تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تراجعًا متسارعًا في الأوضاع المعيشية والاقتصادية، مع تزايد مؤشرات عدم الاستقرار وتراجع مستوى الثقة الشعبية بالإدارة القائمة. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع ملحوظ في تكاليف الحياة اليومية، ما يفاقم من معاناة السكان ويعزز حالة الاستياء العام.
وتُظهر التطورات الأخيرة ارتفاعًا واضحًا في أسعار المواد الأساسية، لا سيما السلع الغذائية، بنسب متفاوتة خلال الفترة الماضية، إلى جانب استمرار أسعار اللحوم عند مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة. كما تتزايد الشكاوى من انتشار ممارسات الغش في الأسواق، سواء في المنتجات الغذائية أو مشتقات الألبان، في ظل ضعف الرقابة وغياب إجراءات فعالة لضبط الأسواق.
في السياق ذاته، يحذّر مختصون في الشأن الاقتصادي من تداعيات غياب سياسات اقتصادية واضحة وفعالة، إضافة إلى ضعف منظومة الحوكمة، وهو ما قد يدفع نحو توسع الاعتماد على العملات الأجنبية في التعاملات اليومية.
ويرى هؤلاء أن هذا المسار من شأنه أن يضغط بشكل إضافي على قيمة العملة المحلية، ويعمّق من حدة الأزمة الاقتصادية في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.