تشهد الأوساط المعنية بالملف العقاري في كل من دمشق وحلب حالة من القلق المتزايد، على خلفية تداول معلومات تتعلق بإمكانية استخدام وثائق تاريخية، وفي مقدمتها الأرشيف الوقفي، ضمن مسارات قد تؤثر على ملف الملكيات والسيادة الوطنية. ويأتي ذلك في ظل حساسية هذا النوع من الوثائق، نظراً لارتباطه بسجلات قديمة تعود إلى حقب تاريخية مختلفة.
وتتمحور هذه المخاوف حول طلب تقدمت به الحكومة المؤقتة للحصول على نسخ من الأرشيف الوقفي العثماني، والذي يتضمن بيانات تتعلق بمنشآت وأسواق وأحياء سكنية قديمة في مدينتي دمشق وحلب. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها ذات أبعاد تتجاوز الجانب التوثيقي، لتفتح باب التساؤلات حول آليات توظيف هذه السجلات في المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، تتزايد التحليلات التي تربط هذه التحركات بإمكانية توسيع أدوار خارجية في إدارة بعض الملفات الداخلية، خاصة مع الحديث عن تنسيق مع جهات رسمية تركية، من بينها مؤسسات دينية ودبلوماسية. ويثير ذلك نقاشاً أوسع حول تداعيات هذه الإجراءات على التوازنات القانونية والسيادية داخل البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.