شهدت مدينة حماة إضراباً شبه شامل في الأسواق الرئيسية، بالتزامن مع وقفة احتجاجية حاشدة أمام جامع السلطان، استجابةً لدعوات “لجنة حماية حقوق مالكي الفروغ”، رفضاً لقرارات التخمين العقاري الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط التجارية.
وأغلقت غالبية المحال التجارية أبوابها، فيما تجمّع مئات المتضررين للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ“القرارات الجائرة”، مؤكدين أن التقديرات الجديدة للإيجارات والضرائب لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي المتدهور، ولا مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب معطيات متداولة، رفعت لجان التخمين التابعة للحكومة المؤقتة قيم الإيجارات السنوية والضرائب بنسب كبيرة، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 15000%، ما أدى إلى قفزات حادة في التكاليف. وأشار متضررون إلى أن تخمين بعض المحال التجارية ارتفع من نحو 800 ألف ليرة سورية إلى أكثر من 120 مليون ليرة، في زيادة وصفوها بأنها “غير مسبوقة”.
ويؤكد محتجون أن هذه القرارات تهدد بإغلاق عدد كبير من الأنشطة التجارية، في ظل عجز أصحاب المحال عن تحمّل الأعباء المالية الجديدة، محذرين من تداعيات مباشرة على حركة الأسواق وفرص العمل.
كما وجّه بعض المتظاهرين اتهامات للجان التخمين بالاعتماد على تقديرات غير دقيقة، واعتبروا أن القرارات تفتقر إلى أسس قانونية واضحة، مطالبين بإعادة النظر فيها بما يراعي الظروف الاقتصادية الراهنة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الأسواق السورية ضغوطاً متزايدة نتيجة التغيرات في السياسات الضريبية والمالية، إلى جانب استمرار تراجع قيمة العملة المحلية، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضع قطاع الأعمال أمام تحديات إضافية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.