عودة خاطـ.ـفة تكشف واقعا صادما في سري كانيه.. تغيّرات عميقة تعـ.ـرقل الأمل بالرجوع
عاد أحد أبناء مدينة سري كانيه/رأس العين إلى مدينته في زيارة قصيرة بعد سبع سنوات من التهجير القسري، في محاولة لتفقد منزله والاطلاع على واقع المنطقة، إلا أن المشاهد التي واجهته عكست حجم التحولات العميقة التي طرأت على المدينة وريفها.
الزيارة، التي لم تتجاوز ساعات، كشفت عن دمار واسع طال البنية السكنية، حيث بدت آثار التخريب والنهب واضحة على عدد كبير من المنازل، فيما تعرض بعضها للهدم الكامل، في مشهد يعكس تدهوراً كبيراً في الواقع العمراني. كما أشار الزائر إلى تغيّرات ملحوظة في التركيبة السكانية، مع تراجع أعداد السكان الأصليين مقابل حضور لوجوه غير مألوفة داخل الأحياء.
وعلى الطريق المؤدي إلى المدينة، خضع الزائر لإجراءات تفتيش مشددة عند أحد الحواجز، شملت تدقيقاً في الهوية وتوثيقاً بصرياً قبل السماح له بالدخول، ما يعكس طبيعة القيود الأمنية المفروضة في المنطقة.
في السياق ذاته، أفاد مصدر آخر من أبناء المدينة بأن الواقع الميداني لا يزال معقداً في ظل سيطرة فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، مشيراً إلى انتشار عائلات وافدة من خارج المنطقة، بعضها يقيم في منازل تعود ملكيتها لسكان أصليين، في وقت يسيطر فيه قادة فصائل على عدد من العقارات ويقومون بتأجيرها.
الريف المحيط بسري كانيه كان الأكثر تضرراً، حيث وصلت نسبة الدمار في بعض القرى إلى مستويات مرتفعة للغاية، ما يجعل العودة إليها في الظروف الحالية أمراً شبه مستحيل، وفق إفادات محلية.
وبحسب تقديرات محلية، فإن عشرات الآلاف من أبناء المدينة وريفها لا يزالون في حالة نزوح منذ عام 2019، بانتظار ظروف تضمن عودتهم بشكل آمن ومستقر، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على حلول قريبة تعالج هذا الملف المعقد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.