أثارَت تصريحات والد رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة السورية، حسين الشرع، موجة استياء واسعة في الأوساط العشائرية والاجتماعية في محافظة دير الزور، عقب حديث اعتبره أبناء المنطقة إساءة مباشرة لأهالي الشرق السوري ومكوّناته المجتمعية.
وفي بيان شديد اللهجة، أكّد مجلس قبائل وعشائر دير الزور أن التصريحات تعكس خطاباً إقصائياً ومتعالياً يتنافى مع متطلبات المرحلة السورية الراهنة، التي تحتاج إلى تعزيز الشراكة الوطنية واحترام التنوّع المجتمعي، لا إعادة إنتاج الذهنية المركزية وسياسات التهميش.
وشدد البيان على أن أبناء دير الزور كانوا في طليعة القوى التي واجهت الاستبداد والإرهاب، وقدّموا آلاف الضحايا دفاعاً عن كرامة السوريين، رافضاً محاولات ربط المنطقة بالتطرف أو الإساءة إلى هويتها العشائرية والثقافية.
كما اعتبر البيان أن استمرار الخطاب التحريضي ضد مناطق شمال وشرق سوريا، والتقليل من دور العشائر، يسهم في تهديد الاستقرار المجتمعي وتعميق الشرخ بين السوريين، داعياً إلى خطاب وطني جامع يعترف بحقوق جميع المكوّنات ويضمن العدالة في توزيع الثروات والموارد.
وطالب مجلس القبائل باعتذار رسمي وواضح، إلى جانب وقف ما وصفه بسياسات التهميش والإقصاء بحق دير الزور، محذراً من تجاهل مطالب أبناء المنطقة المتعلقة بالتنمية والتمثيل العادل وإدارة الموارد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.