NORTH PULSE NETWORK NPN

القمح يقـ.ـرع أبواب الغضـ.ـب… احتـ.ـجاجات في الجزيرة السورية رفـ.ـضاً لسـ.ـياسات التـ.ـجويع

شهدت مدن الحسكة وقامشلو وديرك وقفات احتجاجية واسعة نظّمتها أحزاب اللقاء التشاوري، بمشاركة الحزب الشيوعي السوري الموحد وحزب الإرادة الشعبية، رفضاً لتسعيرة القمح التي أقرتها الحكومة المؤقتة في دمشق، معتبرين أنها لا تعكس الواقع الاقتصادي ولا تغطي تكاليف الإنتاج المتزايدة، ما يهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في سوريا.
ورفع المحتجون شعارات تؤكد أن “القمح قضية شعب” و”خبز الناس خط أحمر”، في رسالة تعبّر عن حجم الغضب الشعبي من السياسات الاقتصادية التي تستهدف قوت المواطنين وتزيد من معاناة الفلاحين، وخاصة في مناطق الجزيرة السورية التي تُعد الخزان الزراعي الأهم في البلاد.
وأكد البيان الصادر عن الأحزاب المشاركة أن تسعيرة شراء طن القمح المحددة بـ 46 ألف ليرة وفق العملة الجديدة، أي ما يعادل نحو 330 دولاراً، لا تحقق الحد الأدنى من العدالة الاقتصادية للمزارعين، في ظل الارتفاع الكبير بأسعار المحروقات والأسمدة والبذار ومستلزمات الري والنقل.
وأشار البيان إلى أن محافظة الحسكة تنتج ما يقارب نصف إنتاج سوريا من القمح، ما يجعل أي قرار يمس القطاع الزراعي ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمن الغذائي في البلاد، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيدفع العديد من المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو العزوف عن الزراعة مستقبلاً.
ورأت القوى المشاركة أن الأزمة الحالية ليست منفصلة عن جملة من السياسات الاقتصادية الخاطئة، وفي مقدمتها ضعف دعم القطاع الزراعي، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتراجع القدرة الشرائية، وغياب خطط اقتصادية تحمي الإنتاج المحلي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الفقر واتساع الضغوط المعيشية على المواطنين.
ودعت الأحزاب إلى إعادة النظر في تسعيرة القمح واعتماد سياسة اقتصادية أكثر واقعية وعدالة، تقوم على دعم المنتج المحلي وحماية الفلاحين، باعتبار أن الزراعة تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الوطني والسيادة الغذائية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.