NORTH PULSE NETWORK NPN

في مواجـ.ـهة خطـ.ـاب الفـ.ـتنة.. الحسكة تـ.ـؤكد أن العيش المشترك خيار الشـ.ـعوب ومستقبل سوريا

في ظل التحديات التي تواجه النسيج الاجتماعي السوري ومحاولات بث الفرقة بين مكونات المجتمع، تتزايد الدعوات إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وترسيخ قيم العيش المشترك باعتبارها الضمانة الأساسية للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وفي هذا السياق، نظم حزب سوريا المستقبل في مدينة الحسكة ندوة حوارية بعنوان “نبذ خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة العيش المشترك”، بمشاركة شخصيات مجتمعية وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات أمنية ومدنية، بهدف مناقشة سبل التصدي للخطابات التحريضية التي تهدد وحدة المجتمع وتماسكه.
وأكد المشاركون خلال الندوة أن خطاب الكراهية لا يشكل خطراً على فئة أو مكون بعينه، بل يستهدف المجتمع بأكمله من خلال إضعاف العلاقات بين المكونات وخلق بيئة مناسبة للتوترات والصراعات، مشددين على أهمية تعزيز ثقافة قبول الآخر واحترام التنوع القومي والديني والثقافي الذي تتميز به سوريا.
وأشار المتحدثون إلى أن السنوات الماضية شهدت تصاعداً في استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر خطابات التحريض والانقسام، الأمر الذي يتطلب جهداً جماعياً من المؤسسات السياسية والمجتمعية والثقافية لمواجهة هذه الظاهرة وتعزيز خطاب وطني جامع يقوم على الحوار والتفاهم.
كما تناولت الندوة أهمية تطوير التشريعات والقوانين التي تجرّم خطاب الكراهية، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ مفاهيم المواطنة والتعددية، وتفعيل دور الإعلام المسؤول في نشر ثقافة السلام والتقارب بين المكونات.
وشدد المشاركون على أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قدمت نموذجاً عملياً للتعايش المشترك والشراكة بين مختلف الشعوب والمكونات، من خلال إشراك الجميع في مؤسسات الإدارة وصنع القرار، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويحد من فرص انتشار الخطابات الإقصائية.
وفي ختام الندوة، أكد الحضور أن حماية السلم الأهلي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والشخصيات الاجتماعية والعشائرية، من أجل بناء مجتمع ديمقراطي متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والحوار والتنوع، باعتبارها الركائز الأساسية لمستقبل سوريا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.