NORTH PULSE NETWORK NPN

الاعـ.ـتراف بشـ.ـهادات الجامعات اللبنانية يفـ.ـتح باب التـ.ـساؤلات.. متى تُحـ.ـسم معادلة شـ.ـهادات جامعات شمال وشرق سوريا؟

أقرّ مجلس التعليم العالي في الحكومة السورية المؤقتة إجراءات جديدة لتنظيم التعامل مع شهادات خريجي الجامعات اللبنانية الممنوحة وفق نظام (LMD)، في خطوة تمنح حاملي هذه الشهادات اعترافاً رسمياً يتيح لهم الاستفادة من مؤهلاتهم العلمية داخل سوريا والحصول على حقوقهم الوظيفية والأكاديمية.
وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن القرار ينص على تصديق الإجازات الجامعية الصادرة وفق هذا النظام ومنح أصحابها وثائق تكافؤ رسمية، بما يضمن اعتمادها ضمن المؤسسات التعليمية والإدارية وسوق العمل.
ويأتي القرار استجابة لمطالب متكررة من خريجين سوريين تابعوا دراستهم في الجامعات اللبنانية، وطالبوا بإيجاد آلية قانونية تنظم أوضاع شهاداتهم وتمنحهم فرصة الاستفادة منها داخل البلاد.
وفي الوقت الذي لاقى فيه القرار ترحيباً من قبل شريحة واسعة من الخريجين، عاد ملف الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات شمال وشرق سوريا إلى واجهة النقاش من جديد، وسط استمرار حالة الانتظار التي يعيشها آلاف الطلبة والخريجين في مناطق الإدارة الذاتية.
وخلال الفترة الماضية شهد ملف الشهادات التعليمية في شمال وشرق سوريا تقدماً جزئياً بعد اعتماد شهادتي التعليم الأساسي والثانوية الصادرتين عن مؤسسات الإدارة الذاتية، الأمر الذي مكّن الطلبة من متابعة تعليمهم ضمن المؤسسات التعليمية السورية.
إلا أن ملف الشهادات الجامعية لا يزال دون معالجة نهائية، رغم تزايد المطالبات بإيجاد آلية قانونية وأكاديمية تضمن الاعتراف بها وحماية حقوق الخريجين، خاصة في ظل وجود جامعات ومؤسسات تعليم عالٍ تخرّج سنوياً آلاف الطلبة في مختلف الاختصاصات.
ويؤكد متابعون للشأن التعليمي أن معالجة هذا الملف تشكل جزءاً أساسياً من مسار دمج المؤسسات التعليمية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي في سوريا، مشيرين إلى أن الاعتراف بالشهادات الجامعية في شمال وشرق سوريا من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة والخريجين لمتابعة دراساتهم العليا والانخراط في سوق العمل بصورة قانونية.
كما يرون أن إيجاد حلول عادلة لهذا الملف ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية القائمة على الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف السورية، ويعزز مبدأ ضمان الحقوق التعليمية لجميع الطلبة بعيداً عن أي عوائق إدارية أو سياسية.
ومع استمرار المباحثات المتعلقة بدمج المؤسسات التعليمية وتسوية الملفات العالقة، يترقب آلاف الطلبة والخريجين خطوات عملية تفضي إلى الاعتراف بالشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات شمال وشرق سوريا، بما يضمن استقرارهم الأكاديمي والمهني ويضع حداً لحالة عدم اليقين التي رافقت هذا الملف لسنوات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.