كونفرانس في آمد يرسم خـ.ـارطة طريق لتعزيز اللغة الكردية… دعـ.ـوات لترسـ.ـيخ مكانتها الـ.ـقانونية وتوسـ.ـيع التعليم بها
تتواصل في مدينة آمد فعاليات الكونفرانس الذي تنظمه مؤسسات اللغة الكردية تحت شعار “من المكانة القانونية إلى التعليم… إطار جديد للتفاوض”، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات اللغة الكردية من مختلف مناطق شمال كردستان وتركيا، في خطوة تهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعزيز حضور اللغة الكردية في مختلف مجالات الحياة.
وركزت جلسات الكونفرانس على التحديات التي واجهتها اللغة الكردية نتيجة سياسات الإنكار والاستيعاب والتهميش التي مورست بحقها على مدى عقود، مؤكدين أن حماية اللغة تتطلب تطوير منظومة تعليمية وثقافية متكاملة، وتعزيز استخدامها داخل الأسرة والمدارس والمؤسسات المجتمعية.
وشدد المشاركون على أن اللغة الكردية تمثل ركناً أساسياً من الهوية والثقافة والوجود، داعين إلى الاعتراف بمكانتها القانونية، وتوسيع التعليم بها في مختلف المراحل الدراسية، وإنشاء مؤسسات وأكاديميات متخصصة تُعنى بتطويرها وحمايتها، إلى جانب الاستفادة من الإعلام والتقنيات الرقمية لضمان وصولها إلى الأجيال الجديدة.
وأشار المتحدثون إلى أن تراجع استخدام اللغة الكردية يعود إلى سياسات المنع والإقصاء التي تعرضت لها خلال مراحل تاريخية مختلفة، مؤكدين ضرورة تجاوز آثار تلك السياسات، وتشجيع الأسر على اعتماد اللغة الكردية في الحياة اليومية ونقلها إلى الأطفال بوصفها جزءاً من الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية.
كما ناقش الكونفرانس دور الإدارات المحلية والمؤسسات الثقافية في تطوير السياسات اللغوية، عبر افتتاح مراكز بحثية وأكاديميات لغوية، ودعم رياض الأطفال والمدارس التي تعتمد اللغة الكردية، إضافة إلى تطوير الخدمات الرقمية متعددة اللغات بما يعزز حضور اللغة في الفضاءين التعليمي والإلكتروني.
واختتمت الجلسات بالتأكيد على مواصلة الجهود المشتركة من أجل صون اللغة الكردية وتعزيز مكانتها القانونية والتعليمية والثقافية، باعتبارها جزءاً أساسياً من التنوع اللغوي والثقافي في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.