دورة استـ.ـثنائية لطلاب السويداء.. قرار يـ.ـعيد الأمل ويـ.ـترك سؤال المراكز مـ.ـعلّقاً
أعاد المرسوم رقم 163 لعام 2026، الصادر عن رئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع، ملف امتحانات طلاب السويداء إلى الواجهة، بعد منحهم دورة امتحانية استثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، بهدف تعويض الطلاب الذين حالت الظروف دون تقدمهم إلى امتحانات الدورة الأساسية.
ويشمل القرار الطلاب الذين لم يتمكنوا من التقدم إلى امتحانات دورة 2026، أو الذين لم يستكملوا تقديم جميع المواد، وفق القواعد والشروط المعتمدة للامتحانات العامة.
ورغم أن القرار يمنح آلاف الطلاب فرصة جديدة لتدارك عامهم الدراسي، إلا أنه يترك نقطة أساسية دون حسم، تتمثل في مكان إجراء الامتحانات الاستثنائية، إذ لم يحدد المرسوم ما إذا كانت ستقام داخل محافظة السويداء، أم في المراكز التي سبق أن حددتها وزارة التربية والتعليم خارج المحافظة.
وكان نقل امتحانات طلاب السويداء إلى مراكز في ريف دمشق قد أثار اعتراضات من الطلاب والأهالي، الذين اعتبروا أن القرار فرض عليهم أعباء إضافية، في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية واللوجستية التي شهدتها المحافظة.
ومن هنا، فإن أهمية الدورة الاستثنائية لا ترتبط فقط بمنح الطلاب فرصة امتحانية جديدة، بل بقدرة الجهات المعنية على توفير حق فعلي وآمن في الوصول إلى الامتحان. فالمشكلة التي واجهها عدد من الطلاب لم تكن مرتبطة بالقواعد الامتحانية أو المناهج، بقدر ما كانت مرتبطة بظروف الوصول إلى المراكز المحددة خارج المحافظة.
ويترقب الطلاب والأهالي توضيحات وزارة التربية والتعليم بشأن المواعيد ومراكز الامتحان وآلية التسجيل والفئات المشمولة، خصوصاً أن تحديد مكان الامتحان سيكون العامل الأهم في تقييم مدى نجاح القرار في معالجة آثار الدورة السابقة.
وبينما تمثل الدورة الاستثنائية خطوة باتجاه إنصاف الطلاب وتعويض من حُرموا من تقديم امتحاناتهم، يبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه الفرصة متاحة للطلاب داخل محافظتهم، أم ستتكرر عقبة المراكز خارج السويداء؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.