يواجه عدد من العائدين إلى مدينة عفرين تحديات كبيرة في استعادة ممتلكاتهم، رغم بدء عودة دفعات من المهجرين إلى مناطقهم في إطار الاتفاق المبرم في 9 كانون الثاني، والذي ينص على ضمان العودة الآمنة للنازحين.
وأفاد أحد أهالي عفرين، العائد ضمن الدفعة الثامنة، لوكالتنا، بأن منزله لا يزال مشغولاً من قبل عائلة وافدة استولت عليه خلال سنوات التهجير، مشيراً إلى أن شاغلي المنزل طالبوه بدفع 2500 دولار أمريكي مقابل إخلائه وإعادته إليه.
وأضاف المواطن أنه تقدم بشكاوى إلى الجهات المعنية، إلا أن منزله لم يُخلَّ حتى الآن، مؤكداً أن معاناة العائدين لا تقتصر على المنازل، بل تمتد إلى الأراضي الزراعية، حيث يُطلب من أصحابها دفع مبالغ مالية لاستعادة أراضيهم التي استُولي عليها خلال السنوات الماضية.
وبحسب معلومات واردة من ناحية شيه (شيخ الحديد)، يفرض اللواء 30 والفرقة 25، اللذان يقودهما أبو عمشة، سيطرتهما على الناحية، مع ورود اتهامات بجباية الأموال من السكان. كما أشارت المصادر إلى تحويل مبنى البريد وثلاثة منازل تعود للأهالي إلى مقرات عسكرية ولوجستية، مع منع المدنيين من الاقتراب منها.
وأضافت المصادر أن 521 عائلة من عائلات الفصائل المسلحة تقيم في ناحية شيه، فيما يقيم في مدينة عفرين نحو 5 آلاف عائلة، ينحدر معظمها من محافظة دير الزور.
وتشهد عفرين، منذ سيطرة القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها على المنطقة عام 2018، اتهامات بحدوث عمليات استيلاء على ممتلكات السكان الأصليين وتغييرات ديمغرافية، عبر توطين عائلات قادمة من مناطق سورية أخرى في منازل المهجرين.
ورغم انطلاق عودة المهجرين إلى عفرين، يؤكد أهالٍ أن آلاف المنازل لا تزال مشغولة، ما يعرقل عودة العديد من العائلات إلى ممتلكاتها ويثير مخاوف بشأن تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بضمان العودة الآمنة واستعادة الحقوق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.