NORTH PULSE NETWORK NPN

التـ.ـراث السوري تحت مـ.ـعاول النـ.ـهب… عفرين تتــ.ـصدر المشهد في ظل الاحـ.ـتلال التـ.ـركي

تشهد المواقع الأثرية في سوريا تصاعداً مقلقاً في أعمال النهب والتدمير، في ظل استمرار غياب الحماية الفاعلة للتراث الثقافي، فيما تبرز مدينة عفرين المحتلة بوصفها إحدى أكثر المناطق التي تعرضت لعمليات تجريف وسرقة ممنهجة للمواقع الأثرية منذ احتلالها من قبل الدولة التركية ومرتزقتها.
وكشفت دراسة علمية حديثة، استندت إلى تحليل صور أقمار صناعية لعشرات المواقع الأثرية السورية، أن أعمال النهب طالت عدداً كبيراً من هذه المواقع، وتنوعت بين الحفر التقليدي، والتجريف باستخدام الآليات الثقيلة، إلى جانب عسكرة المواقع الأثرية وإقامة منشآت ومخيمات فوقها، الأمر الذي تسبب بأضرار واسعة للتراث السوري.
وأشارت الدراسة إلى أن عفرين كانت من أكثر المناطق تضرراً، حيث تعرضت العديد من التلال والمواقع الأثرية لعمليات تجريف ممنهجة منذ عام 2018، بالتزامن مع احتلال المدينة، ما أدى إلى إزالة طبقات أثرية كاملة وفقدان أجزاء مهمة من الإرث الحضاري الذي يعود إلى آلاف السنين.
ومن أبرز المواقع التي تعرضت للتدمير موقع عين دارة الأثري، الذي سبق أن استهدفه جيش الاحتلال التركي بالقصف، قبل أن تبدأ عمليات التجريف والنهب داخله، إضافة إلى موقع النبي هوري (سيروس)، الذي أظهرت صور الأقمار الصناعية تعرضه لتدمير واسع نتيجة أعمال الحفر المنظمة.
كما وثقت الدراسة تحويل عدد من المواقع الأثرية إلى مواقع عسكرية، وإنشاء خنادق وتحصينات فوقها، فضلاً عن إقامة مخيمات في بعض المواقع، ما تسبب بأضرار إضافية وأعاق جهود الحفاظ على التراث الثقافي.
وأكدت الدراسة أن حماية ما تبقى من المواقع الأثرية تتطلب تعزيز عمليات التوثيق والمراقبة باستخدام التقنيات الحديثة، وتكثيف التعاون الدولي لمنع استمرار الاعتداءات على الإرث الحضاري السوري، ولا سيما في المناطق الواقعة تحت الاحتلال التركي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.