حمـ.ـلة على محال البالة في سلمية تثيـ.ـر جدلاً بين مكافـ.ـحة التـ.ـهريب وحـ.ـماية مصادر الرزق
أثارت حملة استهدفت محال بيع الألبسة المستعملة (البالة) في مدينة سلمية بريف حماة، خلال اليومين الماضيين، نقاشاً واسعاً حول آليات مكافحة التهريب وانعكاسها على معيشة العاملين في هذا القطاع، بعد مصادرة كميات من البضائع وإغلاق أكثر من 40 محلاً.
وتقول الجهات المعنية إن الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القوانين الجمركية ومكافحة البضائع المهربة وغير الموثقة، في حين عبّر أصحاب المحال عن مخاوفهم من تداعيات الحملة على مصادر رزقهم، مؤكدين أن تجارة البالة أصبحت تشكل مورد دخل لعشرات العائلات، إلى جانب كونها خياراً أساسياً للأسر محدودة الدخل في ظل ارتفاع أسعار الألبسة الجديدة.
ويرى عدد من التجار أن معالجة الملف تتطلب التركيز على ضبط منافذ دخول البضائع وتنظيم القطاع بصورة قانونية، بدلاً من الاكتفاء بحملات المصادرة داخل الأسواق، معتبرين أن أصحاب المحال يمثلون الحلقة الأخيرة في سلسلة التوريد.
من جهتهم، أعرب مواطنون عن قلقهم من انعكاس الحملة على قدرتهم في الحصول على الملابس بأسعار تتناسب مع أوضاعهم المعيشية، مشيرين إلى أن أسواق البالة أصبحت خلال السنوات الأخيرة ملاذاً لشريحة واسعة من السكان.
وامتدت المخاوف إلى مدن أخرى، مع تزايد الحديث عن احتمال توسيع الحملات، وسط مطالب بإيجاد آلية قانونية تنظم تجارة الألبسة المستعملة، بما يحقق التوازن بين مكافحة التهريب، وتطبيق القانون، والحفاظ على مصادر رزق العاملين، ومراعاة الأوضاع الاقتصادية التي تدفع كثيراً من الأسر للاعتماد على هذا النوع من الأسواق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.