شهدت مدينة الحسكة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية، عقب تسلّم الجهات التابعة للحكومة الانتقالية إدارة قطاعات المحروقات والمخابز، وسط تصاعد شكاوى الأهالي من تراجع القدرة الشرائية وغياب إجراءات موازية لتحسين مستوى الدخل.
وبعد رفع الدعم عن مادة المازوت، ارتفع سعر اللتر إلى نحو 12 ألف ليرة سورية، مقارنة بنحو 800 ليرة سابقاً للمازوت الخدمي، الأمر الذي انعكس على مختلف السلع والأنشطة المرتبطة بالمحروقات، ولا سيما النقل وتوليد الكهرباء والخدمات اليومية.
وفي قطاع الكهرباء، كان سعر الأمبير يبلغ نحو 15 ألف ليرة سورية مقابل ثماني ساعات تشغيل يومياً، قبل أن تحدد الحكومة الانتقالية سعر ساعة التشغيل للأمبير بـ 1.25 دولار. وعقب القرار، امتنع عدد من أصحاب المولدات عن التشغيل، ما أدى إلى تراجع ساعات التغذية من نحو ثماني ساعات إلى قرابة ثلاث ساعات يومياً، وفق الأهالي.
كما طال ارتفاع الأسعار مادة الخبز، حيث ارتفعت تسعيرة الربطة من نحو 4500 ليرة إلى 6000 ليرة سورية، فيما يشير مواطنون إلى تفاوت كبير في أسعارها داخل الأسواق، لتصل في بعض المناطق إلى 15 ألف ليرة، وفي أخرى إلى 20 ألفاً.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المطالب الشعبية بضرورة ضبط الأسواق، وتأمين المحروقات والكهرباء ومازوت التدفئة، إلى جانب إعادة النظر في أسعار المواد الأساسية بما يتناسب مع القدرة الشرائية للسكان.
وقال المواطن أحمد إبراهيم إن الأهالي يطالبون محافظ الحسكة ونائبه بتأمين الكهرباء ومازوت التدفئة، منتقداً غياب الاستجابة الرسمية لمطالبهم، ومشيراً إلى أن مختلف الخدمات في المدينة تعاني من ضعف واضح.
بدوره، طالب المواطن محمد محمد بخفض أسعار المحروقات والخبز، منتقداً ما وصفه بـ”الفوضى” في تسعيرة الخبز، وحمّل وزارة الطاقة مسؤولية جانب من التدهور المعيشي، معتبراً أن القرارات المرتبطة بحياة السكان تحتاج إلى دراسة شاملة قبل إقرارها.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من الاستياء بين الأهالي، في وقت لم تترافق فيه الزيادات المتتالية في تكاليف المعيشة مع إجراءات واضحة لرفع مداخيل السكان أو تخفيف الأعباء عنهم، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية والخدمية في مدينة الحسكة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.