في خطوة تهدف إلى حماية الذاكرة الجماعية وتعزيز حضور الثقافة الإيزيدية في المشهد المجتمعي، نظمت منظمة هاوار هيلب في مدينة قامشلو أول معرض لها على مستوى روج آفا، تحت عنوان «أرشيف المجتمع الإيزيدي»، بمشاركة عشرات المهتمين بالشأن الثقافي والشبيبة الإيزيدية.
وضم المعرض نحو 50 صورة فوتوغرافية توثق جوانب متعددة من حياة المجتمع الإيزيدي، من عاداته وطقوسه الدينية والاجتماعية وذكرياته المشتركة، وصولاً إلى محطات من تاريخه وما تعرض له من إبادة وتهجير، في محاولة للحفاظ على الرواية المجتمعية وإيصالها إلى الأجيال القادمة.
ويأتي المعرض ضمن مشروع «أرشيف المجتمع الإيزيدي» الذي تعمل عليه منظمة هاوار هيلب، بهدف جمع الروايات الشخصية والشهادات والمواد المجتمعية، والعمل على إنشاء أرشيف رقمي يحفظ الذاكرة الجماعية للإيزيديين في سوريا وروج آفا.
وشارك في إعداد الأعمال عدد من الشباب والشابات الإيزيديين، ممن تلقوا تدريبات في التصوير الفوتوغرافي وتحرير الصور، ليكونوا جزءاً من عملية التوثيق ونقل تفاصيل مجتمعهم من خلال عدساتهم.
وتبرز الأعمال المعروضة ليس فقط آثار المجازر التي تعرض لها الإيزيديون، وإنما أيضاً استمرارية الحياة والتنوع الثقافي وروح الصمود، بما يعكس تمسك المجتمع الإيزيدي بهويته وذاكرته رغم ما مرّ به من مآسٍ وعمليات تهجير.
ويكتسب توثيق الذاكرة أهمية خاصة في ظل ما تعرض له الإيزيديون من جرائم إبادة، إذ يشكل الأرشيف المجتمعي وسيلة لحماية الرواية التاريخية وتعزيز حق الأجيال القادمة في معرفة تاريخ مجتمعها والحفاظ على إرثه الثقافي والاجتماعي.
ويستمر المعرض في مدينة قامشلو حتى مساء اليوم، ليكون مساحة للتعريف بالثقافة الإيزيدية وفتح المجال أمام المجتمع للاطلاع على جوانب من تاريخه وحياته اليومية، بعيداً عن اختزال هويته في صور المأساة وحدها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.