رغم استئناف ضخ مياه محطة علوك إلى مدينة الحسكة منذ 22 تموز، لا تزال أحياء عدة تعاني من عدم وصول مياه الشرب، نتيجة الأضرار والتعديات التي طالت خطوط شبكة المياه، وسط اعتماد الأهالي على الصهاريج والمنظمات لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ويبرز حي الزهور (حوش الباعر)، جنوب المدينة، كأحد الأحياء التي لم تصل إليها المياه بشكل كافٍ، إذ يؤكد الأهالي أن معظم المنازل لم تستفد من الضخ منذ استئنافه، ما فاقم معاناتهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الخدمات الأساسية.
ويقول سكان الحي إن المياه، عند وصولها، لا تغطي سوى عدداً محدوداً من المنازل، فيما يضطر باقي الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج، حيث تصل تكلفة تعبئة الخزان إلى نحو 60–70 ألف ليرة سورية، في وقت تسهم فيه بعض المنظمات الإنسانية بتعبئة خزانات السكان بشكل دوري.
وبحسب الأهالي، فإن المشكلة لا تقتصر على ضعف الضخ، بل ترتبط أيضاً بواقع شبكة المياه داخل الحي، حيث توجد خطوط مغلقة وأخرى تعرضت للكسور، الأمر الذي يعيق وصول المياه إلى المنازل.
من جهتها، أكدت مديرية المياه في الحسكة وجود تعديات على خطوط الشبكة في حي الزهور، مشيرة إلى أن هذه الأضرار أدت إلى تحويل ضخ المياه نحو أحياء أخرى، وأن الفرق المختصة تعمل على معالجة الأضرار وإعادة إيصال المياه إلى الحي.
وتعيد أزمة حي الزهور تسليط الضوء على الحاجة إلى حماية شبكات المياه وإعادة تأهيلها وضمان وصول مياه الشرب بشكل عادل إلى مختلف أحياء مدينة الحسكة، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الأهالي ويحد من اعتمادهم على الصهاريج.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.