NORTH PULSE NETWORK NPN

وفيات داخل مراكز الاحتجاز السورية تفتح ملف التعذيب والمساءلة

تتصاعد المخاوف بشأن أوضاع المحتجزين داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية، في ظل تسجيل عشرات حالات الوفاة منذ سقوط النظام السابق، وسط مطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف ملابسات هذه الوفيات وتحديد المسؤوليات.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد الوفيات المسجلة داخل مراكز الاحتجاز أكثر من 70 حالة، بينها 61 وفاة خلال عام 2025 و12 حالة منذ مطلع عام 2026.
ومن بين الحالات التي أثارت تساؤلات، وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة في ريف اللاذقية، بعد توقيفه لمدة ثلاثة أيام على خلفية شكوى مالية، رغم معاناته من مرض وراثي يؤثر على تخثر الدم. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عناصر المخفر كانوا على علم بوضعه الصحي، فيما تحدثت روايات عن تعرضه للتعذيب قبل وفاته.
وتعيد هذه الحالات ملف أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز إلى الواجهة، مع مطالبات حقوقية بالكشف عن الأسباب الحقيقية للوفيات، وضمان الرعاية الطبية للمحتجزين، والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويرى حقوقيون أن التعامل مع هذا الملف يمثل اختباراً جدياً لمدى قدرة السلطات السورية على وضع حد لممارسات التعذيب والإفلات من العقاب، وضمان احترام حقوق المحتجزين وفق المعايير القانونية والإنسانية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.