في ظل استمرار المطالبات بالكشف عن ملابسات مقتل الشهيد سيبان حسو ومحاسبة المتورطين في القضية، تتزايد الدعوات إلى الحفاظ على الطابع السلمي للمطالب الشعبية، وعدم السماح بتحويل القضية إلى مدخل لأعمال تخريب أو اعتداء على المؤسسات العامة والأجهزة الأمنية.
وأكدت مصادر متابعة للملف أن أي اعتداء يستهدف المؤسسات الحكومية أو الممتلكات العامة، أو أي أعمال تخريب وفوضى، لا يمكن اعتبارها تعبيراً عن موقف المجتمع أو عن المطالب المرتبطة بقضية الشهيد سيبان، وإنما تُعد تصرفات فردية يتحمل مرتكبوها مسؤوليتها القانونية بشكل مباشر.
وشددت المصادر على أن المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل سيبان لا تتعارض مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المؤسسات التي تقدم الخدمات للمواطنين، مشيرة إلى أن الاحتجاج السلمي ورفع المطالب بصورة مسؤولة يبقيان الطريق الأكثر وضوحاً للوصول إلى الحقيقة والمساءلة.
وفي السياق ذاته، يُنظر إلى استخدام بعض الصفحات والمنصات الرقمية للتحريض على مهاجمة المؤسسات أو إشاعة الفوضى باعتباره سلوكاً فردياً يتحمل صاحبه مسؤوليته، إذ إن حرية التعبير لا تعني التحريض على العنف أو التخريب أو تهديد السلم الأهلي.
وبحسب المعلومات المتداولة، تتابع الجهات الأمنية المختصة ملف الأحداث وتعمل على تحديد المسؤولين عن أعمال التخريب أو الاعتداء والتحريض، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن التعميم أو تحميل المجتمع بأكمله مسؤولية أفعال أفراد.
وتؤكد هذه المعطيات أن قضية الشهيد سيبان ينبغي أن تبقى في إطار المطالبة بالحقيقة والعدالة والمحاسبة، وألا تتحول إلى ساحة للفوضى أو تصفية الحسابات أو استهداف المؤسسات، بما يحفظ حقوق الأهالي ويصون الاستقرار في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وفي الختام المطالبة بالعدالة حق، لكن التخريب والاعتداء والتحريض أفعال فردية، ومن يرتكبها أو يدعو إليها يتحمل تبعاتها القانونية، ولا يجوز أن تُنسب تلك التصرفات إلى المجتمع أو تُستخدم لتشويه جوهر قضية الشهيد سيبان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.