دمشق وأنقرة تعـ.ـززان التنسيق.. الاقتـ.ـصاد والأمن في صـ.ـلب المـ.ـباحثات السورية التركية
بحث وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية الانتقالية أسعد حسن الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، اليوم، في دمشق، مسار العلاقات بين الجانبين وسبل تطوير التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، إلى جانب تفعيل اللجنة العليا المشتركة لمتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين، أشار الشيباني إلى أن العلاقات السورية التركية شهدت خلال الفترة الأخيرة توسعاً متسارعاً، موضحاً أن المباحثات تناولت ملفات الطاقة والتجارة وعودة اللاجئين والتعليم والثقافة، إلى جانب آليات تفعيل اللجنة العليا المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، وإنشاء أمانة دائمة ولجان قطاعية متخصصة لمتابعة تنفيذ التفاهمات والقرارات.
اقتصادياً، تحدث الشيباني عن توجه دمشق لرفع حجم التبادل التجاري مع تركيا من نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي إلى 10 مليارات دولار، بالتوازي مع طرح مشاريع لتطوير مناطق صناعية حدودية وتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والنقل، بما يفتح المجال أمام توسيع الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وفي الملف الأمني، ركزت المباحثات على مسألة توحيد المؤسسات العسكرية وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، حيث شدد الشيباني على بناء جيش وطني واحد، فيما أكد فيدان ضرورة اندماج جميع العناصر المسلحة ضمن مؤسسات الدولة، مع التشديد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما حضر التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا ضمن المباحثات، إذ أكد الشيباني تمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024 والالتزام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، مع التشديد على اعتماد المسار الدبلوماسي في التعامل مع التطورات.
من جانبه، أدان فيدان الهجمات الإسرائيلية، معتبراً أن السياسات الإسرائيلية تشكل عائقاً أمام الاستقرار والتطورات الإيجابية في سوريا، مستشهداً باستهداف مطار أبو الظهور بوصفه أحد الأمثلة على ذلك.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الوزير التركي دعم بلاده للجهود الرامية إلى رفع القيود التي تعيق اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، معرباً عن تطلع أنقرة إلى توسيع الاستثمارات وحجم التبادل التجاري، وتعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ومنها مشروع خط سكة حديد يربط تركيا بالسعودية مروراً بالأراضي السورية.
وتعكس المباحثات توجهاً نحو توسيع نطاق التنسيق السوري التركي ليشمل ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متعددة، في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية تتطلب معالجة الملفات الداخلية والإقليمية ضمن مسارات تفاوضية ومؤسساتية متوازية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.