تشهد مدينة سري كانيه بريف الحسكة تصاعداً في المطالبات المتعلقة بالحقوق الوظيفية وصرف الرواتب والمستحقات المالية المتأخرة، وسط تحديات تواجه عدداً من المؤسسات الخدمية، ولا سيما القطاع الصحي.
ونظّم الكادر الطبي والإداري في مستشفى المدينة الوطني وقفة احتجاجية، للمطالبة بصرف رواتبهم وتعويضاتهم المتوقفة منذ 15 آذار/مارس 2025، مؤكدين أن استمرار تأخر المستحقات يفاقم الأعباء المعيشية على العاملين ويؤثر في استقرار العمل داخل المؤسسة الصحية.
وبحسب العاملين، تواجه المشفى أيضاً صعوبات مرتبطة بنقص الكوادر الطبية، إلى جانب غياب عدد من الأطباء وعدم انتظام بعضهم في الدوام، الأمر الذي ينعكس على آلية تقديم الخدمات الصحية للأهالي ويزيد الضغط على الكوادر الموجودة.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تحديات خدمية أوسع تواجه المؤسسات في سري كانيه، مع استمرار الحاجة إلى معالجة ملف الرواتب والمستحقات وتأمين الكوادر اللازمة لضمان استمرارية العمل في المؤسسات الصحية والخدمية.
ولا تقتصر التحركات المطلبية على سري كانيه، إذ شهدت مناطق سورية أخرى خلال الأيام الأخيرة تحركات مماثلة مرتبطة بالرواتب والحقوق الوظيفية. ففي 16 أيلول/سبتمبر، نفذ أطباء مقيمون وكوادر طبية في مشفى أحمد هويدي بمدينة دير الزور وقفة اعتصامية وإضراباً عن العمل، احتجاجاً على توقف رواتبهم ومستحقاتهم منذ ثلاثة أشهر.
كما شهدت مدينة الحسكة وقفة للعاملين في المشفى الوطني، للمطالبة بالإسراع في صرف مستحقات موظفي «الدمج»، في ظل استمرار تأخر الرواتب.
وتعكس هذه التحركات حجم الضغوط التي تواجه العاملين في القطاعات الخدمية والصحية، في وقت بات فيه انتظام صرف المستحقات وتأمين الكوادر من الملفات الأساسية المرتبطة باستمرار المؤسسات في أداء مهامها وتقديم الخدمات للسكان.
ويبقى ملف الرواتب والكوادر بحاجة إلى معالجة واضحة تضمن حقوق العاملين وتحافظ على استمرارية المؤسسات الخدمية، بعيداً عن تراكم التأخيرات التي تنعكس في النهاية على الموظف والمواطن معاً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.