NORTH PULSE NETWORK NPN

إيمي هولمز من منـ.ـتدى ميري 2026 مـ.ـعالجة المظـ.ـالم وتـ.ـعزيز التعليم باللغة الأم مدخلان للاستـ.ـقرار في سوريا

أكدت الباحثة الأميركية وأستاذة الأبحاث في جامعة جورج واشنطن، إيمي أوستن هولمز، أن استمرار المظالم دون معالجة يشكل أحد العوامل التي قد تؤدي إلى تجدد النزاعات، مشددةً على أهمية معالجة جذور الصراع في سوريا، وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يرسخ الاستقرار ويحد من احتمالات عودة المواجهات.
وجاءت تصريحات هولمز خلال مشاركتها في اليوم الأول من ملتقى الشرق الأوسط «ميري 2026»، المنعقد في مدينة هولير بإقليم كردستان الفيدرالي، حيث تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل سوريا، وفي مقدمتها طبيعة الحكم، وحقوق المكونات، ودور التعليم في معالجة التحديات الاجتماعية والسياسية.
وأشارت هولمز إلى أن الحكم شديد المركزية كان أحد العوامل التي أسهمت في اندلاع الصراع السابق في سوريا، مؤكدةً ضرورة معالجة الإشكاليات المرتبطة بهذا النموذج، والعمل على توسيع المشاركة في إدارة الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية.
وفي هذا السياق، يبرز النقاش حول شكل نظام الحكم ومستوى مشاركة المكونات في صنع القرار بوصفه أحد الملفات الأساسية المرتبطة بمستقبل البلاد، ولا سيما في ظل المطالب الداعية إلى اعتماد آليات حكم تضمن التعددية، وتعزز المشاركة المحلية، وتتيح للمجتمعات المختلفة التعبير عن احتياجاتها وتطلعاتها.
وفي الشأن التعليمي، شددت هولمز على أهمية إتاحة التعليم باللغة الأم، موضحةً أن توفير التعليم باللغات الكردية والآرامية، إلى جانب العربية، يمكن أن يسهم في الحد من التسرب المدرسي وتحسين مستويات القراءة والكتابة.
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على أهمية السياسات التعليمية التي تراعي التنوع اللغوي والثقافي في سوريا، وضرورة توفير بيئة تعليمية تمكّن الطلاب من اكتساب المعارف بلغاتهم الأم، مع ضمان فرص متكافئة في التعليم وتطوير المناهج والكوادر التربوية.
كما يرتبط التعليم باللغة الأم بمسألة الحفاظ على الهوية الثقافية، إذ تسهم اللغة في نقل التراث والمعرفة بين الأجيال، فيما يتطلب تطوير التعليم متعدد اللغات توفير الكتب والمناهج المناسبة، وتأهيل المعلمين، ووضع آليات تضمن جودة العملية التعليمية واستمراريتها.
وانطلقت أعمال ملتقى الشرق الأوسط «ميري 2026»، اليوم، في مدينة هولير، بتنظيم من مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث، على مدار يومين، وبمشاركة مسؤولين وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية وباحثين من العراق وسوريا ودول المنطقة والعالم.
ويناقش الملتقى التحولات السياسية والأمنية والاقتصادية والتحديات الإقليمية الراهنة، في إطار حوارات تتناول قضايا الاستقرار ومستقبل العلاقات بين دول المنطقة ومجتمعاتها.
وتسلط مداخلات الملتقى الضوء على الترابط بين معالجة أسباب النزاعات، وتوسيع المشاركة السياسية، واحترام التنوع الثقافي واللغوي، بوصفها ملفات رئيسية في النقاش حول مستقبل سوريا وإمكانيات بناء نظام سياسي وتعليمي يستجيب لاحتياجات مختلف مكوناتها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.