ملايين الأشجار في كردستان مـ.ـهددة بالاندثار وسط تصـ.ـاعد العمـ.ـليات العسـ.ـكرية التـ.ـركية
كشف ناشط بيئي عن قطع ما بين 5 و9 ملايين شجرة في إقليم كردستان خلال العقد الماضي، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية التركية منذ عام 2015، محذراً من تداعيات بيئية طويلة الأمد تهدد الغطاء النباتي والتنوع الحيوي في المنطقة.
وقال الناشط البيئي هركار صبحي إن الأضرار تركزت في مناطق دهوك وزاخو والآميدية وبرواري بالا، ولا سيما في محيط القواعد العسكرية التركية والقرى التي أُخليت سابقاً، مشيراً إلى أن عمليات القطع طالت أشجار بلوط معمّرة يتراوح عمرها بين 100 و200 عام.
وأوضح صبحي أن حجم الأضرار التي لحقت بالغابات يتناقض مع مبادرات التشجير المعلنة، لافتاً إلى تقديم السفارة التركية في العراق نحو 30 ألف شتلة إلى حكومة إقليم كردستان عام 2023، في وقت تُقدّر فيه خسائر الغابات بملايين الأشجار، وفق تقديرات الناشطين.
في المقابل، نفى محافظ دهوك علي تتر صحة التقارير المتداولة بشأن قطع الأشجار داخل الإقليم، مؤكداً أن الصور المستخدمة في هذه التقارير التُقطت داخل الأراضي التركية، ما يعكس وجود تباين في الروايات بشأن مواقع الأضرار والمسؤولية عنه
ودعا ناشطون بيئيون الحكومتين العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى اتخاذ إجراءات لحماية الغابات ومحاسبة المسؤولين عن الأضرار البيئية، فيما أعلن صبحي مقاطعة مؤتمر المناخ المقرر عقده في أنطاليا خلال تشرين الثاني، احتجاجاً على ما وصفه بالتدمير البيئي، مؤكداً مواصلة توثيق الانتهاكات وإرسال الأدلة إلى المنظمات الدولية.
وتثير هذه القضية مخاوف بشأن تداعيات العمليات العسكرية على البيئة في المناطق الحدودية، حيث يمكن أن يؤدي تدمير الغابات إلى تراجع التنوع الحيوي، وتدهور التربة، والإضرار بمصادر رزق السكان المحليين، ما يجعل حماية الموارد الطبيعية جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى صون البيئة وضمان استدامتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.