إلهام أحمد: ضـ.ـمان حـ.ـقوق الكرد يتطلب اعتـ.ـرافاً دستورياً ومشاركة عادلة في مؤسـ.ـسات الدولة
أكدت السياسية الكردية إلهام أحمد ضرورة ضمان الحقوق السياسية والثقافية والتعليمية للكرد في سوريا، مشددةً على أهمية الاعتراف باللغة الكردية دستورياً، وضمان مشاركة عادلة في مؤسسات الدولة، بما يسهم في إنجاح عملية الاندماج وصون حقوق جميع المكونات.
جاء ذلك خلال ندوة أُقيمت اليوم في قاعة رئاسة جامعة السليمانية بمدينة السليمانية في جنوب كردستان، لمناقشة آخر التطورات في روج آفا، حيث استعرضت أحمد التحولات السياسية التي شهدتها القضية الكردية في سوريا، مشيرةً إلى أن الكرد عانوا في مراحل سابقة من الإنكار والقمع والسياسات التي استهدفت هويتهم وحقوقهم، في حين باتوا اليوم في مرحلة يسعون فيها إلى تثبيت وجودهم وضمان الاعتراف بحقوقهم.
اللغة الكردية حق دستوري
وفي حديثها عن واقع التعليم والتغييرات الأخيرة، شددت أحمد على رفض إقصاء الكرد من المنظومة التعليمية أو حرمانهم من حقوقهم، لافتةً إلى أن اللغة الكردية حققت تقدماً في التعديلات التي طالت النظام التعليمي، وأن هذا التقدم ينبغي أن يُستكمل بالاعتراف باللغة الكردية حقاً مشروعاً ومكفولاً في الدستور السوري.
وأكدت أهمية توفير نظام تعليمي متكافئ يضمن حقوق جميع المكونات، ويتيح للأبناء التعلم بلغاتهم الأم، بما يحفظ التنوع اللغوي والثقافي ويعزز أسس التعددية في سوريا.
الاندماج يتطلب ضمان الحقوق والشراكة
وفيما يتعلق بمسار الاندماج، أوضحت أحمد أن قوات سوريا الديمقراطية تشارك بوصفها قوة رئيسية في منظومة الدولة، مشيرةً إلى حدوث تغييرات في بنية الإدارة الذاتية. وشددت على أن نجاح هذا المسار يتطلب وضع ضمانات واضحة للحقوق السياسية والإدارية للكرد، بما يضمن مشاركتهم الفاعلةالفاعلة في مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، طرحت أحمد مقترح تخصيص 20 في المئة من مقاعد البرلمان لممثلين عن الكرد، إلى جانب تشكيل لجنة مختصة بتحديد حقوقهم ودورهم ضمن مؤسسات الدولة، معتبرةً أن وجود آليات واضحة للتمثيل وضمان الحقوق من شأنه الإسهام في إنجاح عملية الاندماج.
تعزيز دور المرأة في صنع القرار
كما سلطت أحمد الضوء على واقع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، مشيرةً إلى أن حضورها في مراكز صنع القرار لا يزال ضعيفاً، وأن الحكومة الانتقالية لا تتيح لها المجال الكافي لأداء دورها الكامل والفاعل.
ودعت إلى مواصلة العمل على قضايا المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات، مؤكدةً ضرورة أن تقوم المرحلة المقبلة على ضمان الحقوق وتحقيق المساواة وتوسيع فرص المشاركة أمام النساء.
واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح، أجابت خلاله إلهام أحمد عن أسئلة الحضور بشأن التطورات السياسية والتعليمية في روج آفا، ومستقبل الحقوق الكردية ومسار الاندماج في سوريا.
وتأتي هذه المطالب في سياق النقاشات المتواصلة حول شكل الدولة السورية ومستقبلها، وأهمية بناء منظومة تضمن الاعتراف بالتنوع القومي والثقافي، وتحمي الحقوق الدستورية لجميع المكونات، وتؤسس لشراكة سياسية حقيقية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.