غـ.ـارات أردنية في الجنوب السوري تفتح ملـ.ـف التنسيق الأـ.ـمني وتخـ.ـلف ضـ.ـحايا مدنيين
أكدت الحكومة الأردنية تمسكها بالعلاقات الأخوية مع سوريا وحرصها على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، مشددة على أن مكافحة تنظيم داعش تمثل أولوية أمنية مشتركة، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة الحدودية.
وجاءت التصريحات الأردنية عقب إعلان عمّان تنفيذ غارات جوية داخل الأراضي السورية، استهدفت مواقع في الجنوب السوري قالت إنها مرتبطة بتنظيمات «إرهابية»، وذلك على خلفية تحقيقات ربطت بين تلك الجهات والمشتبه بهم في الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية الأسبوع الماضي.
وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني والناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن الغارات استندت إلى معلومات ميدانية، واستهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش، بهدف إحباط تهديدات وهجمات قال إنها كانت تستهدف الأمن الأردني.
وأضاف المومني أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم، وتدمير مستودع كبير للأسلحة، مؤكداً أن العملية جاءت في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بالتنظيمات المتشددة.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين دمشق وعمّان، أوضح المسؤول الأردني أن البلدين تربطهما آليات تنسيق مؤسسي مستمرة منذ سنوات، تشمل مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، معلناً الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية الأخيرة وتعزيز التعاون الأمني بين الجانبين.
كما أعرب المومني عن أسفه لسقوط ضحايا
مدنيين جراء الغارات، مشيراً إلى أن القوات الأردنية اتخذت احتياطات لتجنب استهداف مواقع يُعتقد بوجود مدنيين فيها، ومؤكداً أن الجهات المختصة تتابع القضية بالتنسيق مع الجانب السوري.
في المقابل، أعلنت دمشق فتح تحقيق بشأن الغارات، وشددت على أهمية التنسيق الأمني والميداني في المناطق الحدودية. ونقلت وسائل إعلام سورية رسمية عن وزارة الخارجية تأكيدها التحفظ على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق، ما أظهر تبايناً في التصريحات الرسمية بشأن طبيعة التنسيق الذي سبق الضربات.
ضحايا مدنيون وإغلاق معبر نصيب
ميدانياً، أفادت جهات محلية سورية بسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات التي استهدفت مواقع في ريفي درعا والسويداء، ما أثار مخاوف بشأن انعكاسات العمليات العسكرية على السكان المدنيين في المناطق المستهدفة.
وفي تطور متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري بين سوريا والأردن مؤقتاً، موضحة أن القرار جاء على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة درعا.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المناطق الحدودية، وعلى أهمية معالجة التهديدات المرتبطة بتنظيم داعش من خلال التنسيق بين الجهات المعنية، مع احترام سيادة الأراضي السورية وضمان حماية المدنيين، وتوضيح ملابسات العمليات العسكرية ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.