برلمان إقليم كردستان أمام استحقاقات جديدة.. انتخاب رئيـ.ـس الإقليم وتشكيل الـ حكومة في صـ.ـدارة المرحلة المقبلة
دخلت عملية استكمال تشكيل مؤسسات الحكم في إقليم كردستان العراق مرحلة جديدة، عقب انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، لتتجه الأنظار نحو الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الإقليم، وتسمية مرشح لرئاسة مجلس الوزراء، وصولاً إلى تشكيل الكابينة الوزارية العاشرة.
وبحسب قانون تفعيل مؤسسة رئاسة الإقليم رقم 1 لعام 2019، يتولى برلمان الإقليم انتخاب رئيسه، بدلاً من الاقتراع الشعبي المباشر، وذلك بصورة مؤقتة إلى حين إقرار دستور خاص بالإقليم، ليكون انتخاب الرئيس المحطة التالية في مسار استكمال مؤسسات الحكم.
وعقب انتخاب رئيس الإقليم، تبدأ مرحلة تسمية مرشح لرئاسة مجلس الوزراء، حيث يتولى البرلمان اختيار المرشح، فيما يصدر رئيس الإقليم تكليفاً رسمياً له بتشكيل الحكومة، على أن ينجز مهمته خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، قبل عرض التشكيلة الوزارية على البرلمان لنيل الثقة.
وتتطلب هذه الاستحقاقات تحقيق الأغلبية المطلقة من أصوات أعضاء البرلمان، سواء في تسمية مرشح رئاسة الحكومة أو التصويت على منح الثقة للكابينة الوزارية، الأمر الذي يجعل التفاهمات بين الكتل والقوى السياسية عاملاً أساسياً في إنجاز عملية تشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق، لا تزال مشاركة الكتل التي قاطعت جلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان تشكل أحد الملفات المطروحة أمام المرحلة المقبلة، ولا سيما في ظل وجود خلافات سياسية رافقت عمل البرلمان منذ انعقاد جلسته الأولى في الثاني من كانون الأول عام 2024، وما ترتب عليها من تعطيل لعدد من الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية.
وبالتوازي مع ذلك، يبرز استكمال تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة وتوزيع أعضائها وفق التمثيل النيابي، باعتباره خطوة ضرورية لاستعادة الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، وتمكينه من ممارسة مهامه في متابعة شؤون الإقليم ومؤسساته.
وبذلك، يشكل انتخاب هيئة رئاسة البرلمان بداية مرحلة جديدة من المسار السياسي والمؤسساتي في إقليم كردستان، تتصدرها استحقاقات انتخاب رئيس الإقليم وتشكيل الحكومة العاشرة، وسط تحديات تتعلق بتجاوز الخلافات السياسية وتحقيق التوافق اللازم لاستكمال مؤسسات الحكم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.