مخيـ.ـمات مهجـ.ـري سري كانيه تغـ.ـرق مجدداً.. أين تحـ.ـرك الجهات المسؤولة لإنـ.ـقاذ العائلات؟
تتجدد معاناة مهجري مدينة سري كانيه في مخيمات الإيواء بريف الحسكة، مع الهطولات المطرية الغزيرة التي تسببت بغمر أجزاء من المخيمات وإلحاق أضرار بالخيام وممتلكات العائلات، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار الظروف الجوية.
وتواجه العائلات المهجرة واقعاً إنسانياً صعباً، إذ تحولت مياه الأمطار إلى مصدر تهديد لحياتهم وسلامتهم، في ظل هشاشة الخيام وافتقار المخيمات إلى البنية التحتية المناسبة لتصريف المياه، ما يضع الأطفال والنساء وكبار السن أمام مخاطر متزايدة.
وأمام تكرار هذه الأوضاع، تبرز تساؤلات جدية حول دور الجهات المعنية في الاستجابة للكارثة، وأين تحركت المحافظة والمسؤولون وفرق الدفاع المدني بينما تغرق العائلات داخل خيامها؟ وما الإجراءات التي اتُخذت لحماية المهجرين وتأمين احتياجاتهم وإبعاد خطر السيول عن أماكن إقامتهم؟
وتتحمل الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها المحافظة والجهات التنفيذية والدفاع المدني، مسؤولية الاستجابة العاجلة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وتأمين عمليات تصريف المياه وإجلاء العائلات المهددة، وتوفير المأوى والمواد الأساسية للمتضررين.
إن ما يجري في مخيمات مهجري سري كانيه ليس مجرد أضرار ناجمة عن الأمطار، بل أزمة إنسانية تتكرر مع كل منخفض جوي، وتستدعي تحركاً فورياً يتناسب مع حجم المعاناة، بعيداً عن الاكتفاء بالتحذيرات والوعود، فحماية حياة المهجرين مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.