حملة نسائية في روج آفا لمنـ.ـاهضة العـ.ـنف: حـ.ـماية مكتـ.ـسبات المرأة وضـ.ـمان مشاركتها في صـ.ـياغة مستقبل سوريا
أطلقت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا، حملة لمناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار «اتحدوا لوقف العنف ضد المرأة، المرأة حياة حرية»، تزامناً مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف 25 تشرين الثاني من كل عام، على أن تستمر الحملة حتى نهاية الشهر الجاري.
وجاء الإعلان عن الحملة خلال فعالية أقيمت في ملعب شهداء 12 آذار بمدينة قامشلو، بمشاركة نساء من المكونات الكردية والعربية والسريانية الآشورية، حيث قُرئ بيان الحملة بثلاث لغات، في تأكيد على وحدة الموقف النسائي وتعددية المجتمع وضرورة تكاتف الجهود لمواجهة مختلف أشكال العنف والتمييز.
وتسلط الحملة الضوء على اتساع مظاهر العنف الذي تتعرض له النساء، والذي لم يعد يقتصر على الاعتداء الجسدي والنفسي واللفظي والجنسي، بل يشمل أيضاً العنف الاقتصادي، والحرمان من التعليم والعمل، وتقييد حرية المرأة في اتخاذ قراراتها، وإقصاءها عن مواقع المسؤولية ومراكز صنع القرار، فضلاً عن أشكال العنف السياسي والمؤسساتي التي تستهدف حضورها ودورها في المجتمع.
وفي السياق السوري، تبرز معاناة النساء نتيجة سنوات الحرب والنزوح والتهجير والفقر وفقدان الأمان، رغم الدور الفاعل الذي أدينه في حماية المجتمع والعمل الإنساني والاجتماعي والسياسي والحفاظ على النسيج المجتمعي. ولا تزال النساء يواجهن تحديات تتعلق بالوصول إلى العدالة والحماية القانونية والفرص الاقتصادية والتعليم والخدمات الأساسية.
كما تضع الحملة مسألة مشاركة المرأة في بناء سوريا الجديدة ضمن أولوياتها، في ظل المخاوف من استمرار تهميش النساء وإضعاف حضورهن في المؤسسات السياسية والإدارية والتشريعية، وعدم إشراكهن بصورة فعلية في مسارات الحوار والتفاوض وصياغة السياسات العامة.
وفيما يتعلق بمسار الاندماج بين مؤسسات شمال وشرق سوريا ومؤسسات الدولة السورية، تبرز ضرورة أن يقوم هذا المسار على الديمقراطية والمساواة والشراكة الحقيقية، وألا يقتصر على إعادة توزيع المناصب والصلاحيات، بل أن يضمن حماية المكتسبات التي حققتها المرأة وتطويرها، وفي مقدمتها نظام الرئاسة المشتركة والتمثيل النسائي والمشاركة الفاعلة في مختلف مستويات الإدارة وصنع القرار.
وتشمل المطالب المطروحة ضمان الحقوق الدستورية المتساوية للمرأة، وإقرار تشريعات وآليات فعالة للحماية من العنف والمحاسبة، ومناهضة الإقصاء السياسي والمؤسساتي، وتعزيز دور الحركات والتنظيمات النسائية في صياغة السياسات الوطنية، إلى جانب ضمان مشاركة النساء في مسارات العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر الضرر.
وتؤكد هذه الحملة أن مناهضة العنف ضد المرأة لا تنفصل عن بناء مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة والمساواة، وأن حماية حقوق النساء ومكتسباتهن ليست قضية فئوية، بل ركيزة أساسية لبناء سوريا تعددية تشاركية تضمن لجميع مكوناتها حق المشاركة في صنع مستقبلها.
وتستمر الحملة حتى 25 تشرين الثاني الجاري، عبر سلسلة من الفعاليات والأنشطة الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي، ومواجهة الذهنية التمييزية، وتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.