NORTH PULSE NETWORK NPN

PYD يؤكـ.ـد التمسك بالاندمـ.ـاج الديمقراطي ويدعـ.ـو إلى سوريا تعددية لامركزية تضـ.ـمن حـ.ـقوق جميع المكونات

ناقش المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، خلال اجتماعه المنعقد يومي الخامس والسادس من تشرين الثاني الجاري، جملة من التطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتنظيمية، في ظل المرحلة التي تمر بها سوريا، مؤكداً ضرورة بناء مسار وطني قائم على الشراكة والتوافق والاعتراف بحقوق جميع المكونات.
وشهد الاجتماع مشاركة غالبية أعضاء المجلس من عفرين وكوباني والجزيرة وحلب ودمشق ومناطق سورية أخرى، وتركزت النقاشات على مسار الاندماج الديمقراطي وفق اتفاقية 29 كانون الثاني، وسبل تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، إلى جانب التحديات المعيشية والسياسية التي تواجه المجتمع السوري.
وأكدت مخرجات الاجتماع أهمية المضي في الاندماج على أساس الشراكة والمواطنة المتساوية، بعيداً عن سياسات الإلحاق أو صهر الهويات، مع ضرورة ضمان الحقوق القومية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، وتثبيت خصوصية المناطق الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتحويل الخطوات المرحلية إلى حقوق دستورية وقانونية راسخة.
وفي سياق متصل، برز ملف اللغة الكردية وحق التعليم باللغة الأم بوصفه أحد القضايا الأساسية في المرحلة الراهنة، مع التأكيد على ضرورة معالجة واقع تدريسها بما ينسجم مع حقوق الشعب الكردي وتضحياته، واحترام مطالب الطلبة والأهالي الذين خرجوا في وقفات سلمية دفاعاً عن حقهم في التعلم بلغتهم الأم والاعتراف بها لغة رسمية في المناطق الكردية.
كما تناول الاجتماع تداعيات استمرار الانتهاكات والتوترات في مناطق تل أبيض/كري سبي وسري كانييه، وضرورة تأمين عودة المهجرين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة، بعيداً عن التوظيف السياسي، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار والعيش المشترك، إلى جانب ضرورة وضع حد للمجموعات المنفلتة ومظاهر التحريض وخطاب الكراهية.
وعلى الصعيد الوطني، سلطت النقاشات الضوء على تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات واتساع رقعة الفقر والبطالة، مع التشديد على أن تحسين الظروف المعيشية يجب أن يشكل أولوية في أي مسار سياسي، من خلال رؤية وطنية مشتركة تعالج ملفات المياه والزراعة والطاقة والتعليم والصحة وإعادة الإعمار، وتضمن العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات ومكافحة الفساد.
وشدد الاجتماع على أن تجاوز الأزمة السورية يتطلب عقداً اجتماعياً جديداً يؤسس لسوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تقوم على الاعتراف بالتنوع القومي والديني والثقافي، وتضمن مشاركة الكرد والعرب والسريان الآشوريين والأرمن والتركمان والعلويين والدروز والإيزيديين وسائر المكونات في صنع القرار وإدارة شؤون البلاد.
وفي الإطار الإقليمي، جرى التأكيد على أهمية دعم مسار السلام في شمال كردستان وتركيا، ووقف العمليات العسكرية والإفراج عن المعتقلين السياسيين، إلى جانب اتخاذ خطوات قانونية تتيح للقائد عبد الله أوجلان أداء دوره في عملية السلام. كما تناول الاجتماع أهمية تعزيز وحدة الصف الكردي، ودعم المبادرات الرامية إلى تجاوز الخلافات بين القوى والأحزاب الكردستانية، والعمل من أجل عقد مؤتمر قومي كردستاني يستند إلى الشراكة والتمثيل المتوازن.
وعلى الصعيد التنظيمي، تقرر البدء بالتحضيرات لعقد المؤتمر العام للحزب، وتشكيل اللجان المعنية، وإطلاق عملية تقييم للتجربة السابقة وتجديد الهيئات القيادية، مع توسيع مشاركة النساء والشباب والاستفادة من طاقاتهم في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المواقف في سياق التأكيد على أن بناء سوريا مستقرة لا يمكن أن يتحقق عبر الإقصاء أو فرض الهويات، بل من خلال الحوار الوطني والاعتراف المتبادل واللامركزية الديمقراطية، بما يضمن حقوق جميع المكونات ويؤسس لمستقبل يسوده التعايش والشراكة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.