NORTH PULSE NETWORK NPN

مابين شح الامطار وتقصير الحكومة…. السويداء تعيش ازمة مياه كبيرة

نورث بالس

منطقتها الجبلية الخصبة ومعدلات الامطار والثلوج التي تجعلها منطقة استقرار أولى، لم تسعفها في تأمين رغم كثرة الوديان المتشكلة بسبب الثلوج أو غزارة الأمطار ، وتعاني محافظة السويداء من عجز مائي يبلغ /5740 / م3 / في مدينة السويداء و /18900 / م3 / في ريف المحافظة.

طبيعة سويداء ساعدت على انتشار السدود الاصطناعية منها الصالح للشرب بعد عمليات فلترة، ومنها ما هو للسياحة والتنزه داخل المحافظة، كما ويعتمد سكان عدد من المناطق والقرى في السويداء على مياه السدود للشرب، وقسم آخر يعتمد على الأبار والمياه الجوفية.

ونظراً لقلة الأمطار والثلوج التي هطلت هذا العام يواجه سكان عدة مناطق بالسويداء أزمة مياه كبيرة ، حيث معظم السدود اوشكت على الجفاف مثل “سد جولين والروم وحبران وابو زريق” وهي سدود تغذي جزء كبير من مدينة السويداء وصولاً لمنطقة صلخد والقرى المحيطة بها وهي تجمع سكاني ضخم.

ولم تتوقف المشكلة على شح الأمطار ليأتي التقصير الكبير من جهة السلطة ومؤسساتها حيث تم تأكيد عطال أكثر من ” 40 بئراً جوفياً تتوزع بين مدينة السويداء والريف الشرقي للمحافظة، إضافة لعدة آبار معطلة في الريف الشمالي للمحافظة أخرها بئر في منطقة الصورة حيث تم حفره والانتهاء منه ليتبين في ما بعد أنه لا يعمل ولم يضخ لتر ماء منه في هدر واضح للمال العام وكدليل على فساد كبير مستشري في هذه المؤسسة.

وكانت مؤسسة الحكومة السورية أنشأت تجمعاً للأبار الجوفية في الريف الغربي الجوفية عام ” 2007 ” مع خطة لتغذية عدة قرى متل ” عرى العفينة المجيمر ” إلا أنه وبعد حفرها أوقفت السلطة هذا المشروع ولم يتم إكماله.

“نورث بالس” تواصلت مع عدد من المعنيين في القرى المذكورة وسؤالهم عن سبب التوقف في المشروع، لفتوا أنه من المقرر إقامة خزانات ضخمة في قرى حبران والعفينة وعرى لكي تضخ مياه مجموعة الابار إليها ليعاد ضخها إلى القرى المجاورة “ولكن لم يتم إنشاء هذه الخزانات وبالتالي المشروع توقف عند هذه النقطة”.

الريف الشمالي للمحافظة، لم يكن بأفضل حال من باقي المحافظة حيث تكررت المشكلة مع أعطال للابار وإهمال كبير ومماطلة وعدم إجراء أي صيانة، ما استدعى الضغط على السلطة بطرق كثير أحدها مصاردة الصهاريج وقطع الطرق من قبل الأهالي كحالة اعتصام كما حدث في بلدة ” شقا ونمرة شهبا”.

ويصل سعر المياه ” 25″ برميل إلى “20” ألف ليرة وهو مايعجز عن دفعه أغلب السكان في المحافظة..

وقال مدير مؤسسة الموارد المائية “لنورث بالس” أن معظم هذه الآبار تحتاج لتبديل قطع، وتعاني من أعطال على مستوى الغواطس والمولدات الكهربائية في ظل أزمة انقطاع بالتيار الكهربائي والمحروقات”.

وأكدت مصادر لـ “نورث بالس” أنه وبعض التواصل مع العاملين في مؤسسة المياة بدأ العمل على إصلاح أكثر من عشرة آبار في الريف الجنوبي المغذي الرئيسي لصلخد وماحولها، حيث يتوافر 3 صهاريج لنقل المياه تابعة للحكومة، ولكن هذه الصهاريج باتت تنقل المياه منذ أكثر من عام لنقاط القوات الحكومية على الحدود الاردنية الممتدة من معبر نصيب حتى مشارف التنف ما اضطر الاهالي لشراء المياه من ابار خاصة وبتكلفة 20 الف للصهريج الواحد ..

وتقول السيدة نور وهي أم لأربعة أولاد وتسكن في مدينة السويداء أنهم في “صراع” حقيقي للحصول على المياه بكمية كافية، حيث يعجز زوجها الموظف عن شراء صهريج مياه تكلفته في المدينة 17 ألف ليرة.

فيما يقول السيد عامر الذي يسكن مدينة شهبا وحاله لا يختلف عن حال نور “لا أصدق أي وعود تقدمها السلطة، فنحن لا نرى أي تحسن على أرض الواقع، وما زلت اشتري المياه”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.