NORTH PULSE NETWORK NPN

انهيار اقتصادي مزمن تعيشه مناطق حكومة دمشق

نورث بالس

نتيجة النزاع الدامي المستمر منذ 2011 وتبعاته من انهيار اقتصادي مزمن، تعيشه مناطق حكومة دمشق أزمة شح في المحروقات شبه مستدامة، تتفاقم كل حين، وتجعل السوريين عاجزين عن تدفئة منازلهم خلال الشتاء أو التنقل لارتياد أعمالهم وحتى الجامعات، وتضع مراكز اتصالات ومؤسسات خارج الخدمة.

ودفعت أزمة المحروقات الأخيرة، حكومة دمشق إلى زيادة أسعار المحروقات للمرة الرابعة خلال العام الحالي، واعتماد سياسة تقشف أكثر حدّة في توزيع مادتي المازوت والبنزين على الآليات.

واضطرت كذلك إلى تعطيل المؤسسات العامة ليوم إضافي في الأسبوع، كما أوصدت جامعات أبوابها يومين إضافيين لعدم توافر المحروقات لوسائل النقل، ومدّدت عطلة أعياد آخر السنة خمسة أيام.

وقبل قرابة أسبوعين، خرجت مجموعة من مراكز الشركة السورية للاتصالات من الخدمة موقتاً نتيجة صعوبة تأمين الوقود، وفي دمشق، لم يعد هناك من ساعة ذروة في الشوارع حيث تغيب الزحمة المعتادة، بعدما قرر كثر ركن سياراتهم وحصر استخدامها في الحالات الطارئة.

ووفق اجراءات التقشّف الأخيرة، لم يعد بمقدور سيارات الأجرة الحصول على وقود مدعوم من حكومة دمشق، سوى لمرة واحدة في الشهر، في مقابل مرة أسبوعياً في السابق.

وذكر رئيس الحكومة حسين عرنوس الخميس، في حديث للصحافيين إن حكومته اضطرت لرفع أسعار المحروقات وإلا كانت ستتوقف “جميع الخدمات سواء أكان في الزراعة أو الصناعة أو النقل أو في تأمين خدمات المستشفيات والأفران”.

ولطالما اعتبرت حكومة دمشق، أن العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها سبباً أساسياً للتدهور المستمر في اقتصادها من جهة، ولعدم قدرتها على استيراد حاجتها من المحروقات من جهة ثانية، بالأخص مع خروج أهم حقول النفط عن سيطرتها، حتى أضحت تعتمد بنسبة تسعين في المئة على الواردات.

ونال قطاع النفط والغاز في سوريا منذ العام 2011 خسائر كبرى تقدّر بقرابة 111,9 مليار دولار، وفق احصاءات رسمية، فيما أرجع عرنوس تفاقم أزمة المحروقات خلال الأسابيع الأخيرة إلى “ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يشهده العالم، وتداعيات الحرب” في أوكرانيا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.