NORTH PULSE NETWORK NPN

القتل “قهراً” أسلوب آخر تتبعه فصائل تركيا ضد العفرينيين

نورث بالس

بعد استخدام كافة أنواع القتل المتعمد بالأسلحة والتعذيب الجسدي بحق من تبقى من أهالي عفرين في ديارهم، ممن لم ينزحوا اثر سيطرة القوات التركية وفصائلها المسلحة على المنطقة، بدأت الفصائل المسلحة والمستوطنون يتبعون أساليب جديدة لقتل وتهجير العفرينيين، وهو “القتل قهراً”.

حيث وثق موقع “عفرين بوست” عدداً من الحالات التي ثبت فيها مفارقة مواطنين من عفرين لحياتهم “قهراً” وكان أخرهم الرجل المسن “إسماعيل علو إسماعيل” من أهالي قرية “خازيانا تحتاني” بناحية “موباتا\معبطلي”.

وحول تفاصيل وفاته، قال الموقع :”توجّه المسن اسماعيل يوم الثلاثاء الموافق 20 يوليو/ تموز الجاري، إلى أرضه في القرية لقطف محصول السماق، وكان قد استكمل كل الإجراءات المطلوبة وحصل على الرخصة من المجالس المحلية التابعة لتركيا بجني محصوله، إلا أنه فوجئ بوجود مجموعة من المسلحين يتجاوز عددهم الخمسين، وهم يسرقون المحصول، فدخل في شجار معهم، إلا أنهم أساؤوا إليه وأشهروا عليه السلاح مهددين بقتله، وطردوه من أرضه”.

وأكدت مصادر مقربة من المسن أن الحالة الصحية لـ “إسماعيل” لم تتحمل وقع الحادثة عليه، والإساءة المتعمدة إليه، وهو الذي يعاني من ارتفاع بضغط الدم، والسكر، ما أدى إلى انهيار في حالته الصحية وتم اسعافه إلى المشفى ولكنه توفي قبل الوصول.

ومن الحالات المشابهة الأخرى التي وثقتها “عفرين بوست” وخاصة تكرار حوادث التعرض للمسنين الكُرد من قبل مسلحي وفصائل التابعة لتركيا، أنه في ٢٥ أيار ٢٠٢٠ وفي ثاني أيام عيد الفطر، فقد مسنُّ عفرينيّ آخر لحياته ويدعى “نظمي رشيد عكاش” ٦٤ عاماً من قرية موساكه بناحية راجو، نتيجة أزمةٍ قلبيّةٍ إثر مشاجرة مع مستوطنين بسببِ رعيهم الأغنام عمداً في حقلِ الزيتونِ العائد له.

وفي 22 من أبريل، وقعت جريمة مروعة بحق المسن الكُردي “علي محمد أحمد” الملقب “عليكي” (74 عاماً) في بلدة ميدانكي التابعة لناحية شرا/شران، حيث أقدم ثلاثة رعاة مستوطنين على ضرب المسن بالعصي واللكمات، ما أدى لمفارقته الحياة أثناء إسعافه إلى مشافي مدينة عفرين.

وفي قصة أخرى، فقد المواطن “رفعت سيدو”، المسن المعروف باسم (رفعتي خزيانا)، حياته بعد الاستيلاءِ بالقوة على محضرِ عقاريّ عائدٍ له في مركز مدينة عفرين قرب الملعب، وعندما رفض المسن تسليمهم المحضر، أقدمت الفصائل على مداهمة منزله في الرابع من أبريل الماضي، ونهبوا مقتنيات ثمينة وكميات من الذهب والمال منه، واختطفوا أولاده، ما أدى لإصابته بجلطة أودت بحياته، وبعد الوفاة، عمد المسلحون إلى سلب جراره الزراعي من نوع “بركيس” وسيارة بيك آب من نوع “هيونداي”، وسيارة خصوصية من نوع “فيرنا”.

وفي حالة أخرى توفي المواطن الكرديّ “عبد الرحمن عارف علوش” والدته عائشة (٤٥ عاماً) من اهالي ناحية شيه، قهراً، في السادس من يونيو الماضي، في منزله بمركز الناحية، بعد أن أقدم مسلحو ماتسمى “لواء السلطان سليمان شاه\العمشات” بممارسة ضغوطات نفسيّة قاهرة عليه، عبر تهديده وتهديد عائلته ومداهمة منزله وأخذ مبالغ مالية كبيرة منه بدون سبب ومحاولات الاعتداء على نسائه، وعانى بنتيجتها من ضغوطات نفسية كبيرة أدت إلى وفاته.

وفي كل تلك الحالات قد لايكون هناك قتل بالرصاص بشكل مباشر، ولكن أساليب القتل “قهراً” هي من أبشع أنواع القتل المتعمد والتي قد ينجو منها القاتل من المحاسبة، فهل سيسمع أحد أصوات من يموتون “قهراً” في عفرين ويحاسبون قاتليهم، أم أن الصمت العالمي وصمت المنظمات الحقوقية والإنسانية ستكون هي الأخرى المساعدة في استمرار قهر العفرينيين؟؟!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.