NORTH PULSE NETWORK NPN

بلدية أفيون قره حصار التركية تفرض ‘ضريبة زواج’ مُجحفة على السوريين بتكلفة خيالية

 

نورث بالس

في سياق الإجراءات المتشددة ضد اللاجئين السوريين، أعلنت رئيسة بلدية “أفيون قره حصار” غرب تركيا، بورجو كوكسال والتي تنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، عن فرض رسوم باهظة بمقدار 10 آلاف ليرة تركية على عقود زواج اللاجئين السوريين بالمدينة، مقابل 400 ليرة للمواطنين الأتراك، مما يمثل زيادة قدرها 25 ضعفًا عما سبق.

 

هذه الخطوة تأتي على خلفية تزايد الخطاب العنصري والممارسات اللاإنسانية ضد اللاجئين، وطردهم قسرًا من البلاد، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية الأساسية، وخرقًا للمعاهدات الدولية وأبرزها اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللاجئين، التي تحظر التمييز على أساس العرق أو الدين أو البلد الأصل.

 

استعرضت كوكسال في اجتماع للمجلس البلدي قرارها برفع الرسوم على الزواج للمهاجرين بكل فخر، في المقابل، غادر محمود أمين بيرليكتير، عضو حزب العدالة والتنمية، الجلسة اعتراضًا، وعارض القرار بالقول: “لطالما وقف هذا الشعب إلى جانب المظلومين عبر التاريخ، وأنا شخصيًا سأصوت ضد أي قرار يستهدف اللاجئين”.

 

ردًا على بيرليكتير، صرحت كوكسال قائلةً: “الضيافة لها وقت محدود، وقد تجاوزت الضيافة هذا المدى بكثير. كانت وعودنا بإرجاع اللاجئين جزءًا من حملتنا الانتخابية، ويجب الوفاء بها إذا كان لنا الأغلبية”.

 

أشار المتابعون إلى أن السبب وراء هذه الإجراءات القاسية قد يكون الوضع المالي السيئ للبلدية، والذي ذُكر على لسان كوكسال نفسها، حيث أفادت بأن ديون بلدية أفيون قره حصار تزيد عن مليار ونصف لليرة حتى تاريخ 3 أبريل 2024.

 

منذ فوزها في انتخابات البلدية، تبنت كوكسال، المنتقلة من حزب العدالة والتنمية إلى حزب الشعب الجمهوري، سلسلة من التدابير ضد اللاجئين بالمدينة. من أبرز الإجراءات التي اتخذت، إغلاق المحال التجارية المملوكة للاجئين بحجة أنها تفتقر للتراخيص القانونية.

 

تجدر الإشارة إلى أن عدد السوريين في “أفيون قره حصار” وصل إلى 12.531 شخصًا حسب الإحصاءات الرسمية الصادرة في 21 أبريل 2022.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.