سلـ.ـطة دمشق منهـ.ـمكة في تجـ.ـويع أهالي السويداء وتتحـ.ـاشى الانتـ.ـهاكات الإسـ.ـر|ئيلية بحـ.ـق أهالي حوران
على بعد عدة كيلومترات من جبهات المعارك التي تخوضها قوات سلطة دمشق ضد الفصائل المدافعة عن محافظة السويداء وفرضها لحصار خانق على المحافظة تتحرك القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة وريف درعا الغربي وكأنها قوات حفظ الأمن رسمية بكل راحة، ويقول ناشطون حقوقيون موالون للسلطة إن هذه القوات ترتكب انتهاكات بحق سكان المنطقة، دون أي تدخل أو موقف رسمي من سلطة دمشق التي تزعم أنها تدافع عن سيادة الدولة في هجماتها ضد السويداء الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات بين تنازل سلطة دمشق لحوران وجنوب دمشق للقوات الإسرائيلية، واستمرار هيمنة العقلية الفصائلية على سلطة دمشق من خلال الإصرار على الانتقام من فصائل السويداء وأهاليها بشن الهجمات وفرض الحصار، حتى إن معظم الاعلام التابع والموالي للسلطة يتحاشى ذكر الانتهاكات الإسـرائيلية في الجنوب السوري بالتوازي مع شن حملة كراهية وتحريض ضد الدروز. وفي هذا السياق يؤكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان “رامي عبدالرحمن” في لقاء مع قناة “فرنسا24” إن هناك من لا يريد الاستقرار في المنطقة بعد خرق اتفاق وقف اطلاق النار في ريف السويداء الغربي، وأشار إلى إن وسائل الاعلام التي تدور في فلك السلطة هي من تشعل الخطابات الطائفية التحريضية بالصوت والصورة، وهي التي تشعل هذه النعرات.
ويوم أمس خرقت قوات سلطة دمشق الهدنة وهاجمت قرية “عرى” و”تل الحديد” الدرزيتين في ريف السويداء الغربي لتتصدى لها فصائل السويداء وتجبرها على الانسحاب. وبعد تراجع الفصائل المحلية في السويداء من تل الحديد استجابة للأطراف الدولية الضامنة لوقف إطلاق النار؛ نفذت قوات سلطة دمشق رمايات بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون باتجاه الأحياء السكنية مدينة السويداء، الساعة الخامسة مساء أمس الأحد، وفق مصادر ميدانية ومحلية. ونقلت صفحة “السويداء24” عن المصادر أن مجموعات مسلحة بتغطية نارية من رشاشات ثقيلة وآليات تابعة للأمن العام، تمركزت باتجاه معامل منطقة الثعلة غربي مدينة السويداء، واستهدفت الاحياء السكنية في الجهة الغربية من مدينة السويداء بشكل عشوائي. وأضافت أن الفصائل المحلية ردّت على الخروقات في غربي مدينة السويداء أحبطت فيها محاولة للتقدم باتجاه المحور الغربي من مدينة السويداء، وأجبرت المسلحين على التراجع. وعقب ذلك قالت وسائل اعلام تابعة للسلطة دمشق أنه تم إغلام معبر بصرى الشام الإنساني مع محافظة السويداء وهو الممر الوحيد الذي ينقل المساعدات الإنسانية إلى أهالي المحافظة، ويبدو إن قوات السلطة تعمدت خرق الهدنة للتذرع بإغلاق المعبر وفرض حصار خانق على أهالي السويداء.
بالتوازي مع مهاجمة قوات سلطة دمشق على قرى السويداء السورية وتجويع المواطنين في المحافظة، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من 4 عربات عسكرية يوم الأحد، باتجاه الطريق الواصل بين قريتي رسم الكرم والحلبي في ريف القنيطرة الأوسط، دخل قسم إلى قرية رسم الكرم، توقف قسم منها في المنطقة لتفتيش سيارات المارة، كما وتوغلت 3 سيارات إسرائيلية باتجاه مفرق قرية الحرية في الريف الشمالي من القنيطرة. وقالت وسائل اعلام محلية في درعا إن القوات الإسرائيلية المتمركزة في النقطة العسكرية في بلدة “جباثا الخشب” بريف القنيطرة الشمالي، قامت بفتح نيران أسلحتها باتجاه المنازل والأحياء السكنية المحاذية للمحمية الطبيعية في المنطقة، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بين المدنيين، لكنه أثار حالة من الهلع بين سكان المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق صمت مريب لسلطة دمشق تجاه هذه الخروقات في الوقت الذي تشن فيه آلتها العسكرية وميليشياتها العشائرية هجمات دموية على محافظة السويداء، وسط استياء وغضب واسع بين أهالي حوران تجاه هذا التخاذل. وفي السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات الجيش الإسرائيلي استولت على منزل لمواطنين يقع على الطريق الواصل بين بلدة حضر وقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، واتخذته مقراً عسكرياً لها، وسط حالة من الترقب والقلق سادت بين سكان المنطقة.
وقالت صفحة “درعا24” الموالية لسلطة دمشق إن القوات الإسرائيلية مستمرة في انتهاكاتها في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث نفذت عمليات تدريبية عسكرية شمالي قرية معرية في منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي من درعا، والمتمركزة في ثكنة الجزيرة، التي تتواجد فيها منذ سقوط النظام، وقد أُصيب شاب برصاص من هذه التدريبات أثناء تواجده في وادي اليرموك. وأكدت استمرار التوغلات والتحركات الإسرائيلية داخل قرى القنيطرة بشكل يومي، حيث دخلت سيارات عسكرية إسرائيلية من داخل الجولان المحتل نحو النقطة الطبية المستحدثة في قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي. كما رصدت تحركات لآليات داخل قريتي كودنا وعين زيوان والصمدانية وجباثا الخشب وأم العظام ومنتزه الجولان وسد منطرة وغيرها، في تحرّكات مستمرة. وقالت الصفحة إنها وثّقت إقدام القوات الإسرائيلية على احتجاز 4 شبّان كانوا يقومون بصيد الطيور قرب سد المنطرة في الريف الأوسط للقنيطرة، بحجة حيازتهم أسلحة صيد، ثم أفرجت عنهم خلال ساعات. كما اعتقت القوات الإسرائيلية 3 آخرون أثناء مرورهم بجرار زراعي قرب قاعدة القنيطرة المهدّمة، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا. وكذلك اعتقلت شاب من أمام منزله في بلدة الصمدانية بريف القنيطرة. يأتي ذلك وسط حالة فلتان أمني تشهده محافظة درعا على الرغم من الانتشار الأمني والعسكري لسلطة دمشق فيها حيث تستمر عمليات الإغتيال في المحافظة، ووثّقت صفحة “درعا 24” خلال شهر تموز مقتل ما لا يقل عن 117 شخصاً بينهم 16 مدنيًا من محافظة درعا، و4 ضحايا نتيجة القصف الإسرائيلي. كما بلغ عدد الجرحى والمصابين المؤكّدين 27 مصابًا، بينهم 9 من المدنيين في درعا، و11 جريحًا جراء قصف إسرائيلي بطائرة مسيّرة. وتستمر عمليات تهريب المخدرات إلى الداخل الأردني من ريف درعا الجنوبي، ففي يوم الجمعة الفائت قالت القوات الأردنية أنها قتلت تصدت لمحاولة دخول مهربين وقتلت اثنين منهم وأجبرت الباقي على العودة وفي عملية أخرى تم القبض على أحد المهربين بالإضافة إلى إسقاط مسيرة تحمل مواد مخدرة.
وينتقد مراقبون سلطة دمشق على توجيه كامل ثقلها الأمني والعسكري ضد محافظة السويداء في محاولة للسيطرة عليها وما تخلل ذلك من مجازر وانتهاكات بحق الأهالي بذريعة فرض سيادة الدولة، في الوقت الذي تنتهك فيه القوات الإسرائيلية هذه السيادة المزعومة بشكل فاضح في حوران. حيث تتصرف قوات سلطة دمشق على غرار الإسرائيلية كقوات احتلال. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الأحد على سكان السويداء يفتقرون إلى الغذاء، المياه، والأدوية والمساعدات المقدمة غير كافية الأمر الذي يؤكد التقارير الحقوقية التي توثق الحصار الخانق على أهالي السويداء. وأعلن ستيفان ساكاليان، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عقب زيارة أجراها إلى المنطقة خلال هذا الأسبوع، أن الأوضاع الإنسانية لا تزال «مقلقة للغاية»، رغم دخول وقف إطلاق النار في السويداء حيّز التنفيذ منذ أكثر من عشرة أيام. وقال ساكاليان: «من الضروري أن يشعر الناس بأن الأمن قد عاد. ويجب استعادة حد أدنى من الثقة بين الأطراف المختلفة في هذه الأزمة». وشدد المسؤول الدولي على أن الحل لا يمكن أن يكون إنسانياً فقط، بل يجب أن يكون سياسياً في المقام الأول، مشيراً إلى حوادث الخطف التي طالت المدنيين. وسط استمرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات سلطة دمشق بحق أهالي المحافظة والتغاضي عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق أهالي حوران واحتلال جزء من الأراضي السورية..
نورث بالس
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.