NORTH PULSE NETWORK NPN

بتنسيق من وفد أمني تركي …زيارة الوزير الألماني إلى سوريا

كشفت مصادر مطلعة أن زيارة وزير الخارجية الألماني إلى سوريا ولقاءه مع عدد من المسؤولين السوريين، من بينهم أحمد الشرع، لم تكن ضمن إطار دبلوماسي رسمي كما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام، بل جاءت بناءً على طلب من وفد أمني تركي و الذي تولّى التنسيق ومتابعة تفاصيل الزيارة.

وبحسب المعلومات، فقد أبلغت حكومة الإنقاذ وفد الأمن التركي بمخرجات اللقاء، فيما رفع الاخير تقريراً مفصلاً إلى أنقرة حول فحوى النقاشات.

 

وخلال اللقاء، جرى التباحث في عدد من الملفات السياسية والحقوقية والإنسانية، حيث دعا أحمد الشرع ألمانيا إلى الاضطلاع بدور أكبر في مكافحة الانتهاكات والاستغلال في عموم سوريا، مؤكداً استعداد دمشق لفتح قنوات تواصل مع برلين في هذا الإطار.

 

من جانبه، طلب الوزير الألماني من الشرع تقديم إحاطة حول الوضعين الأمني والحقوقي في الرقة والسويداء، وأوضح الأخير أن التحقيقات ما تزال جارية بحق أفراد متورطين في قضايا انتهاكات داخل تلك المناطق.

 

وشدّد وزير الخارجية الألماني على أهمية حماية مبادئ حقوق الإنسان وحقوق المكونات السورية كافة، مشيراً إلى أن بلاده تلقت تقارير موثقة عن انتهاكات ترتكبها جماعات مسلحة ضد الكرد في شمال وشرق سوريا، واصفاً التهجير القسري القائم على أسس قومية بأنه “موثق رسمياً” لدى الحكومة الألمانية.

 

وردّاً على ذلك، قال أحمد الشرع إن تلك الانتهاكات تُنفذ من قبل جماعات مسلحة أجنبية، نافياً وجود أي تنسيق مباشر بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية، ومعتبراً أن “الدعم الفرنسي والأمريكي لقسد” يخلق – بحسب وصفه – “اختلالاً في إدارة الملف السياسي في شمال وشرق سوريا”.

 

في المقابل، أوضح الوزير الألماني أن الظروف الراهنة في سوريا، بما فيها الوضع الأمني في السويداء وشمال البلاد والرقة، إلى جانب محاولات تهجير المسيحيين، تشكل عائقاً أمام أي انخراط اقتصادي مباشر لبرلين داخل سوريا.

وبيّن أن ألمانيا تدرس تقديم دعم إنساني وتنموي عبر مشاريع في مجالي الصحة والتنمية المجتمعية، مع مواصلة دعمها للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تنظيم داعش.

وحذّر الوزير من أن أي تصعيد عسكري في مناطق شمال وشرق سوريا قد يؤثر سلباً على الحرب ضد الإرهاب، ويسمح بعودة نشاط خلايا التنظيم، كما أشار إلى تقارير وصلت إلى برلين من قوات التحالف الدولي تؤكد وجود عناصر أجنبية داخل صفوف الجيش السوري، ما يثير مخاوف من احتمال تغلغل مجموعات متطرفة داخل مؤسسات الدولة.

 

وفي ختام اللقاء، أبلغت الحكومة السورية الوفد الألماني بأنها تحتاج إلى فترة زمنية مناسبة لإعادة تفعيل عمل المنظمات الحكومية وغير الحكومية الألمانية عبر القنوات الرسمية، فيما أكدت برلين استعدادها لدعم مسار سياسي شامل يضمن مشاركة جميع المكونات السورية على أساس اللامركزية والديمقراطية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.