أقدمت مجموعات من الموالين للحكومة الانتقالية في سوريا على الاعتداء على تمثال الشخصية الوطنية والمناضل السوري صالح العلي في ساحة طرطوس بمدينة طرطوس، وسط ترديد شعارات تحمل طابعاً متطرّفاً ورفع رايات مرتبطة بهيئة تحرير الشام، في مشهد يعكس تنامي مظاهر التطرف والفوضى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وأظهرت مقاطع مصوّرة قيام تلك المجموعات بمحاولة إسقاط التمثال، دون أي تدخل من الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية، رغم خطورة هذه الاعتداءات على الرموز الوطنية وما تمثله من تهديد للنسيج المجتمعي وتغذية للفتن والانقسامات بين مكوّنات المجتمع السوري.
وفي المقابل، شهدت مدن الساحل السوري وحمص وحماة، خلال الساعات الماضية، اعتصامات سلمية واسعة شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء المكوّن العلوي، تنديداً بالانتهاكات التي يتعرض لها الأهالي في مختلف المناطق السورية. وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، للمطالبة بوقف الاعتداءات وضمان الحماية لجميع المكوّنات.
ويأتي هذا الاعتداء بعد حوادث مشابهة وقعت خلال الأشهر الماضية، من بينها الاعتداء على صورة القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، خلال الهجوم الذي شنّته مجموعات مسلّحة موالية للحكومة الانتقالية على قرى ومدينة السويداء في تموز الماضي، وهو ما أثار استياءً واسعاً لما يمثله من استهداف لرموز النضال الوطني السوري.
وتؤكد هذه الأحداث خطورة السياسات القائمة على الفوضى وغياب المساءلة، وما تسببه من تهديد للاستقرار والسلم الأهلي، في وقت يتطلّع فيه السوريون إلى مسار ديمقراطي يضمن حقوق جميع المكونات ويصون تاريخهم ورموزهم الوطنية
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.