مظلــ.ـوم عبدي لـجـ.يروزالم بوست :استـ.ـقرار دمشق يـ.ـمرّ عبر شمال وشرق سوريا وشـ.ـراكة مـ.ـشروطة مع واشنطن
أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في العاصمة دمشق لا يمكن فصله عن استمرار الوجود الأمريكي في شمال وشرق سوريا، مشدداً على أن هذا الوجود يشكّل عامل توازن وضمانة لمنع عودة الفوضى والتطرف.
وفي مقابلة مع صحيفة جيروزالم بوست، دعا عبدي الكونغرس الأمريكي إلى مواصلة دعم الجيش الأمريكي في المنطقة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب نقاشاً أوسع حول قانون قيصر وآليات تطبيقه، مؤكداً أن أي دعم أمريكي مستقبلي يجب أن يكون مشروطاً بإصلاحات وضمانات واضحة.
وأشار عبدي إلى أن الدعم الدولي لا ينبغي أن يُمنح دون شروط للسلطات القائمة في دمشق، موضحاً أنه «في الوقت الراهن، لا توجد شروط مفروضة على رئيس السلطة الانتقالية في دمشق، أحمد الشرع»، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية لدى المكونات السورية المختلفة.
وحول شخصية أحمد الشرع، أوضح عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية تمتلك تجربة سابقة معه عندما كان قائداً لهيئة تحرير الشام، قائلاً: «نحن نعرف طبيعة هذه القوات جيداً، ونعرف كيف تفكر وكيف تعمل». وأضاف أن المجمع الذي أُجريت فيه المقابلة كان قبل عشر سنوات تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، في إشارة إلى التحولات الجذرية التي شهدتها المنطقة.
وبيّن القائد العام لقسد أن محاولات السلطة الانتقالية الحالية إقناع الغرب بمنح سوريا «فرصة جديدة» تصطدم بوقائع ميدانية مقلقة، موثقاً وقوع انتهاكات جسيمة بحق مكونات سورية مختلفة، حيث قُتل نحو 2000 مدني من الطائفة العلوية في اللاذقية، وأكثر من 1000 من أبناء الطائفة الدرزية في السويداء، وسط انتشار واسع لمقاطع مصورة تحرّض على العنف. وأضاف عبدي: «كانت الرسائل واضحة في تلك المقاطع: الأكراد سيكونون الهدف التالي».
وأكد عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية تمثل نموذجاً وطنياً جامعاً يضم الكرد والعرب والمسيحيين ومكونات وأعراق متعددة، موضحاً أن هذا التنوع ساهم في تقليل الخلافات الداخلية والحد من النزعات الطائفية داخل صفوفها، مقارنة ببنى عسكرية أخرى في البلاد.
وفي ما يتعلق بملف دمج القوات، أشار عبدي إلى وجود تحديات حقيقية، ولا سيما فيما يخص مشاركة المرأة، قائلاً: «لدينا كتائب نسائية فاعلة ولا يمكن القبول بتهميشها أو فصل المقاتلات، في حين أن الأطراف الأخرى لا تمتلك أي تجربة مشابهة في هذا المجال».
وختم عبدي بالتأكيد على أن أي حل سياسي مستدام في سوريا يجب أن يعترف بتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية كنموذج للاستقرار والتعددية، وأن يتم بناء الشراكات الدولية على أسس واضحة تضمن حقوق جميع المكونات السورية دون استثناء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.