NORTH PULSE NETWORK NPN

الأمـ.ـن الـ.ـعام السوري: إعـ.ـادة تـ.ـدوير التـ.ـطرف تحــ.ـت غـ.ـطاء الدولة

لم يعد خطر التطرف في سوريا محصورًا بالتنظيمات العابرة للحدود، بل بات يتجسد داخل مؤسسات رسمية تحمل صفة “الأمن العام”، حيث تظهر الوقائع الميدانية أن جزءًا كبيرًا من هذه التشكيلات ما هو إلا امتداد مباشر للعقلية الجهادية التي مزّقت البلاد على مدار أكثر من عقد.
وتشير معطيات متعددة إلى أن عددًا من عناصر الأمن العام السوري كانوا سابقًا منخرطين في تنظيمات مصنّفة دوليًا كتنظيم القاعدة، جبهة النصرة، وتنظيم داعش، إضافة إلى فصائل سلفية جهادية أخرى. ورغم تغيّر الزي والمسميات، إلا أن البنية الفكرية بقيت على حالها، قائمة على الإقصاء، والعنف، وشرعنة القتل تحت ذرائع دينية أو أمنية.
ويرى مراقبون أن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في تدمر لا يمكن فصله عن هذا السياق، إذ يعكس البيئة الحاضنة للتفكير المتطرف داخل بعض التشكيلات الأمنية. الخطورة لا تكمن فقط في تنفيذ عمليات عسكرية، بل في تهديد النسيج المجتمعي السوري بكافة مكوناته، عبر عقلية لا تعترف بالتعدد ولا بالدولة المدنية.
من جهتهم يؤكد محللون سياسيون أن إعادة دمج عناصر متطرفة ضمن أجهزة أمنية دون محاسبة أو تفكيك فكري حقيقي، يشكل تهديدًا طويل الأمد للسلم الأهلي، ويُعيد إنتاج أسباب الصراع بدل معالجته

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.