تسببت الإجراءات التي تفرضها الحواجز التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا بشلل شبه كامل في حركة البضائع من وإلى محافظة السويداء، عقب إعادة شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والأساسية وفرض موافقات أمنية مسبقة على حركة النقل، في خطوة تنذر بتفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع جديد في الأسعار.
وأفادت مصادر محلية بأن الحواجز أعادت، يوم أمس، عدداً من الشاحنات التي كانت تنقل برادات الخضار والفواكه، إلى جانب الطحين وقطع السيارات والبطاريات وألواح الطاقة الشمسية ومواد أخرى، ومنعتها من الدخول إلى السويداء أو الخروج منها، بذريعة عدم حصولها على موافقات أمنية مسبقة.
وبحسب المصادر، أعادت هذه الإجراءات العمل بنظام الموافقات الأمنية الذي كان معمولاً به سابقاً، والذي تسبب حينها بشلل واسع في الحركة التجارية، لا سيما بعد نصب حواجز إضافية على الطرق الرئيسية المؤدية إلى المحافظة.
وأكدت أن معظم البضائع المتداولة في أسواق السويداء باتت مشروطة بموافقات تصدر عن مكاتب تابعة للحكومة المؤقتة، سواء كانت واردة إلى المدينة أو خارجة منها، ما ألحق خسائر كبيرة بالتجار والمزارعين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية، خصوصاً للمنتجات الزراعية سريعة التلف.
وأثارت هذه التطورات مخاوف واسعة لدى أهالي السويداء، في ظل الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار وتراجع القدرة الشرائية، وسط تحذيرات من احتمال حدوث نقص في بعض المواد الأساسية وازدياد حدة الغلاء في الأسواق المحلية.
ويعاني سكان السويداء أصلاً من أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة نتيجة الحصار المفروض بأشكال مختلفة، فيما يخشى مراقبون من أن تسهم القيود الجديدة في تعميق الأزمة المعيشية وزيادة الضغوط على الأهالي.
في المقابل، نفى محافظ السويداء في الحكومة المؤقتة فرض أي رسوم مالية أو اشتراط موافقات مسبقة على حركة البضائع، إلا أن مصادر محلية أكدت استمرار العرقلة على أرض الواقع، معتبرة أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة السكان وتفاقم الأزمة الاقتصادية في المحافظة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.