NORTH PULSE NETWORK NPN

سيمالكا وديريك… الجغرافيا كأداة ضـ.ـغط سـ.ـياسي واقتـ.ـصادي

تكتسب منطقتا سيمالكا وديريك أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة. فالجغرافيا هنا لم تعد مجرد حدود إدارية، بل تحولت إلى عامل أساسي في رسم السياسات الإقليمية ومسارات التجارة والعبور بين سوريا والعراق.
تشير معطيات المرحلة الحالية إلى وجود محاولات لإعادة تنظيم حركة المعابر والطرق التجارية بما يخدم مصالح دولية وإقليمية، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات مباشرة على الواقع المعيشي للسكان في شمال وشرق سوريا. وتؤكد الإدارة الذاتية أن أي تغييرات في هذه المناطق يجب أن تراعي مصلحة شعوب المنطقة وألا تتحول إلى أدوات ضغط سياسي أو اقتصادي.
من الجانب الاقتصادي، تعتمد شريحة واسعة من الأهالي على حركة التجارة والزراعة والعبور الحدودي في تأمين معيشتهم اليومية. وأي اضطراب في هذا المسار قد يؤدي إلى ارتفاع في أسعار المواد الأساسية وزيادة الأعباء على المواطنين، الأمر الذي يجعل من حماية هذه المناطق قضية اجتماعية بقدر ما هي سياسية.
وتشدد الإدارة الذاتية على أن الحل يكمن في إدارة تشاركية للملفات الحدودية تقوم على احترام السيادة المحلية وضمان انسياب الحركة التجارية بشكل يخدم الاستقرار وليس الصراع. فالجغرافيا، وفق هذا المنظور، يجب أن تكون جسرًا للتواصل بين الشعوب لا ساحة جديدة للتوتر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.