NORTH PULSE NETWORK NPN

إيـ.ـران بعد خامـ.ـنئي: سيناريوهات التسـ.ـوية وشكل الإدارة الجديدة

 

 

يدخل المشهد الإيراني مرحلة مفصلية مع غياب المرشد الأعلى، وسط تقديرات بأن النظام بشكله السابق لم يعد قابلاً للاستمرار، وأن البلاد تتجه إلى تحولات عميقة قد تعيد رسم ملامح السلطة وآليات إدارتها. وتتصدر التساؤلات ما إذا كانت طهران ستختار مسار المواجهة طويلة الأمد أم تميل إلى تسوية سياسية مع القوى المهاجمة، في ظل مؤشرات على محدودية قدرتها على خوض صراع ممتد، وما قد يحمله ذلك من مخاطر انزلاق داخلي نحو الفوضى أو الصراع الأهلي.

 

في المقابل، تبدو كفة الانفتاح على تسوية مرجّحة، مع سعي محتمل من الإدارة القائمة لإطالة عمرها عبر تقديم تنازلات، غير أن موقعها التفاوضي لم يعد كما كان، ما يرجّح مطالبتها بإجراءات تغيير جوهرية.

 

وتبقى مسألة شكل الإدارة في المرحلة المقبلة محور الصراع الأساسي، إذ تراهن إسرائيل على طرح اسم رضا بهلوي، نجل الشاه، كخيار بديل، إلا أن هذا الطرح يفتقر إلى إجماع دولي ولا يستند إلى قاعدة شعبية وازنة داخل إيران، رغم الترويج الإعلامي له.

 

وتشير المعطيات إلى أن القوى الفاعلة لن تدفع باتجاه تفكك الدولة الإيرانية، تجنباً لمخاطر إقليمية واسعة، بل قد تعمل على دعم إدارة من داخل بنية النظام، تجمع بين صفة المعارضة والقدرة على الحفاظ على وحدة الدولة، مع استعداد للتعاون مع الغرب.

وقد تبرز في هذا السياق شخصيات محسوبة على التيار الإصلاحي، ضمن صيغة حكم أقل أيديولوجية وأكثر براغماتية، مع مراعاة تمثيل المكونات القومية والاجتماعية المختلفة، بما فيها الكرد، إذا ما تمكنوا من تعزيز حضورهم السياسي. وفي المحصلة، يبدو أن عنوان المرحلة سيكون «التغيير المنظّم»، استجابة لتحولات الداخل وضغوط الخارج معاً.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.