الحسكة تجـ.ـمع السوريين حول الـ.ـتعامل مع الماضـ.ـي والمضـ.ـي نحو مـ.ـقاربة تـ.ـشاركية لبناء السـ.ـلام
في خطوة تعكس تصاعد المبادرات المجتمعية الرامية إلى ترسيخ السلم الأهلي، استضافت الحسكة مؤتمراً حقوقياً موسعاً ناقش آليات بناء السلام في سوريا عبر مقاربة “التعامل مع الماضي”، بمشاركة نحو 120 شخصية من مختلف المناطق السورية.
المؤتمر، الذي نظمته مؤسسة التعاون الإنساني والإنمائي بالتعاون مع وزارة الخارجية الاتحادية السويسرية، شكّل منصة حوارية جامعة ضمت ممثلين عن مكونات مجتمعية متنوعة، من شخصيات ثقافية ودينية وعشائرية وحقوقية، في محاولة لبناء أرضية مشتركة تعزز الثقة بين المجتمعات المحلية.
وناقش المشاركون ورقة سياسية تحمل عنوان “المبادئ الأساسية للآلية السورية لبناء السلام القائم على التعامل مع الماضي”، والتي تُعد نتاج سلسلة مؤتمرات سابقة شملت مختلف الجغرافيا السورية، وشارك في صياغتها مئات الفاعلين المحليين، بما يعكس توجهاً نحو اعتماد نهج تشاركي في معالجة آثار النزاع.
وتركّزت النقاشات على أهمية الاعتراف بالانتهاكات السابقة، وإنصاف الضحايا، وتطوير آليات مكملة لمفهوم العدالة الانتقالية، بما يتلاءم مع خصوصية الواقع السوري وتنوع مكوناته، وهو ما يتقاطع مع مقاربات الإدارة الذاتية في تعزيز الحوار المجتمعي واللامركزية في معالجة القضايا الحساسة.
وأكد مشاركون أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار طويل يتطلب تضافر جهود محلية ودولية، مشددين على ضرورة تحويل مخرجات المؤتمر إلى أدوات عملية قابلة للتطبيق، عبر الانخراط مع السلطات المحلية والجهات الدولية لتطوير آليات مستدامة لبناء السلام.
ومن المنتظر أن تدخل الورقة السياسية مرحلة المناصرة، عبر طرحها للنقاش الأوسع، بما يفتح المجال أمام تطوير نموذج سوري قائم على التعددية والعدالة، ويضع أسساً لمعالجة إرث الصراع بطريقة تضمن عدم تكراره.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.