NORTH PULSE NETWORK NPN

بعد 13 عاماً من الـ.ـنضال.. وحـ.ـدات حمـ.ـاية المرأة أمام مرحلة مفـ.ـصلية في مستقبل سوريا

تدخل وحدات حماية المرأة عامها الثالث عشر، حاملةً إرثاً من النضال العسكري والاجتماعي، في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا تحولات سياسية وعسكرية متسارعة، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من دورها وموقعها في المشهد السوري.
تأسست الوحدات رسمياً في 4 نيسان 2013، في خضم ثورة روج آفا، بعد أن بدأت مجموعات نسائية بالتنظيم ضمن وحدات الحماية المجتمعية، قبل أن تتطور إلى قوة عسكرية مستقلة ذات مشروع فكري قائم على حرية المرأة وبناء المجتمع الديمقراطي.
وخلال السنوات الماضية، لعبت الوحدات دوراً محورياً ضمن قوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم “داعش”، حيث شاركت في أبرز الحملات العسكرية التي انتهت بالقضاء على آخر معاقله في عام 2019، إلى جانب دورها في حماية النساء، وخاصة الإيزيديات خلال هجوم شنكال عام 2014.
ولا يقتصر دور الوحدات على الجانب العسكري، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي والفكري، عبر بناء نموذج تنظيمي يعتمد على التثقيف الأيديولوجي والعمل الجماعي، إلى جانب إنشاء أكاديميات لتأهيل المقاتلات، ما جعل من تجربتها حالة فريدة في المنطقة.
وفي السياق الراهن، تبرز مرحلة “الاندماج” كأحد أبرز التحديات، حيث يجري نقاش حول إدماج الوحدات ضمن هيكلية عسكرية سورية جديدة، في ظل تحولات سياسية أوسع تشهدها البلاد. وتؤكد الوحدات في هذا الإطار تمسكها بالحفاظ على مكتسبات المرأة، وضمان دورها الفاعل في أي صيغة مستقبلية.
كما تواجه الوحدات تحديات أمنية مستمرة، في ظل الهجمات التي تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، والانتهاكات التي طالت مقاتلاتها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وسط مطالب بالكشف عن مصير عدد من المقاتلات اللواتي لا يزلن في عداد المفقودات.
وبين مسيرة امتدت لـ13 عاماً من القتال والتنظيم، وتحديات المرحلة المقبلة، تؤكد وحدات حماية المرأة استمرارها في الدفاع عن حقوق المرأة، والمشاركة في رسم ملامح سوريا المستقبل، ضمن رؤية تقوم على التعددية والديمقراطية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.