NORTH PULSE NETWORK NPN

سوريا أمام اختـ.ـبار العـ.ـدالة و دعـ.ـوات لدسـ.ـتور شامل يكـ.ـسر إرث الإقصـ.ـاء والعنـ.ـف

حذّر الكاتب الكردي السوري عاصم أمين من استمرار حالة الهشاشة البنيوية التي تعيشها سوريا، في ظل غياب مسارات العدالة الانتقالية وتصاعد خطابات الكراهية، معتبراً أن مستقبل المكونات مرهون بإرساء عقد اجتماعي جديد قائم على المواطنة المتساوية.
وفي قراءة تحليلية للمشهد السوري، أشار أمين إلى أن تجاهل الانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، وعدم محاسبة المسؤولين عنها، يشكّل عائقاً أساسياً أمام أي استقرار سياسي أو اجتماعي مستدام، مؤكداً أن بناء دولة حقيقية لا يمكن أن يتم دون معالجة إرث العنف والانتهاكات.
ولفت إلى أن تصاعد الخطابات الإقصائية والطائفية يضع حقوق المكونات الدينية والعرقية أمام تهديدات وجودية، خاصة في ظل غياب دستور جامع يضمن الشراكة الفعلية بين جميع السوريين، ويحمي التنوع بوصفه عنصر قوة لا عامل صراع.
كما اعتبر أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى تراكمات تاريخية من السياسات الإقصائية، التي كرّستها أنظمة الحكم السابقة، وأسهمت في إنتاج بيئة حاضنة للانقسامات المجتمعية، ما يجعل أي حل سياسي غير قائم على تفكيك هذا الإرث عرضة للفشل.
وفي ما يتعلق بمسؤولية الانتهاكات، أشار أمين إلى تعدد الجهات المتورطة، في ظل حالة الفوضى الأمنية وتداخل النفوذ، ما يعقّد جهود التوثيق والمساءلة، ويزيد من معاناة المدنيين في مختلف المناطق.
وشدّد على أن تحقيق الاستقرار يتطلب مساراً متكاملاً يشمل العدالة الانتقالية، ووقف خطاب الكراهية، وصياغة دستور ديمقراطي تعددي يضمن الحقوق والحريات، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التعايش والشراكة بين جميع المكونات.
وختم بالقول إن ما تعيشه سوريا اليوم هو “استقرار هش”، قابل للانفجار في أي لحظة، في ظل استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية، وغياب حلول جذرية تعالج أسباب الصراع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.