NORTH PULSE NETWORK NPN

الأسواق والمنازل الحلبية تفقد الأجواء والطقوس الرمضانية هذا العام 

حلب – نورث بالس

فقدت الشوارع والأسواق الحلبية هذا العام الكثير من الأجواء الرمضانية المعتادة، حيث أن الأزمة الاقتصادية ووباء كورونا ألقتا بضلالهما على الأهالي والباعة معاً، لتقتصر الأجواء على حركة خفيفة للأسواق، مع انخفاض القدرة الشرائية للأهالي.

والمعروف عن مدينة حلب طقوسها الخاصة في استقبال شهر رمضان وكثرة الأكلات التي كانوا يطبخونها في هذا الشهر، بالإضافة إلى الموائد المفتوحة التي كان يقيمها أهالي الخير وميسوري الحال والمتبرعين، ولكنها كلها غابت هذا العام عن مدينة حلب.

وحول الأجواء الرمضانية لهذا العام وماطرأ عليها من اختلاف عن الأعوام السابقة يقول المواطن مصطفى طرابيشي البالغ 35 عاما وهو أحد أصحاب محلات الخضروات بحلب لـ “نورث بالس” أن شهر رمضان سابقاً بالنسب لهم كانت من أكثر الشهور التي يكثر فيه ضغط العمل عليهم بسبب الإقبال الكبير للأهالي لتحضير الأطباق الرمضانية، مؤكداً أن هذا العام اختلف الأمر كثيراً وقال: “حيث لم نشهد إقبالاً مختلفاً عن باقي أشهر السنة، والمبيع أحياناً أقل من الأيام العادية أيضاً”.

وعن الأسعار قال طرابيشي :”لقد اندهشت من الأسعار في سوق الهال مع دخول رمضان، بالأسعار ارتفعت وبات هناك فرق من 400 الى 600 ليرة زيادة على كل المواد وهذا غير مبشر بالخير”.

ومن جانب آخر أوضح المواطن سعيد الأشقر البالغ 40 عاما في حديثه لـ “نورث بالس” أن هذا العام من أقسى الأعوام التي يمر بها شهر رمضان المبارك بالرغم من أن السنة الفائت كان هنالك حجر صحي وكورونا وقال: “لكن الظروف المعيشية كانت أفضل من هذا العام من ناحية قدرتنا على شراء احتياجاتنا بشهر رمضان، أما هذا العام لم أستطيع شراء شيء من المأكولات الخاصة برمضان كونها باتت مرتفعة الأسعار بشكل مخيف”.

وفي نفس السياق يقول نبيه مرعي من سكان حلب البالغ من العمر 25 عاما: “أحب طقوس رمضان كثيراً، ولكن هذا لعام حرمنا من تلك الأجواء فمثلاً كنت في كل رمضان أصنع التمر الهندي وهذا العصير أساسي في هذا الشهر بالإضافة إلى المعروك، ولكن لم نعد نستطيع صنع وشراء هذه الأمور واقتصرت على الأمور الأكثر أهمية”.

وأضاف مرعي: “لدي 3 أطفال لم أعد أستطيع إنزالهم معي إلى السوق، لأنهم يشاهدون الأكلات الرمضانية التي كنا نشتريها كل عام ويطلبون شراءها ولكن الضائقة المالية تمنعني من شراء كل شي أو بعضها”.

إعداد : فراس الأحمد

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.