تشهد العاصمة دمشق وريفها تدهوراً متسارعاً في الواقع الخدمي والبيئي، مع تحوّل أحيائها إلى ما يشبه مكبات مفتوحة، نتيجة تراكم النفايات بشكل غير مسبوق، في ظل غياب واضح لدور البلديات وفرق النظافة التابعة لسلطة دمشق.
ووفق ما أفادت به مصادر حقوقية، فإن أكوام القمامة تنتشر في الشوارع الرئيسية والفرعية، لا سيما في مناطق جرمانا وكشكول والدويلعة، حيث تبقى النفايات مكدسة داخل الحاويات وفي محيطها لأيام طويلة دون ترحيل، ما يعكس حالة من الشلل شبه الكامل في إدارة هذا الملف الحيوي.
هذا الواقع أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والقوارض، ما يهدد بحدوث أزمات صحية خطيرة، خاصة في ظل الكثافة السكانية المرتفعة وغياب إجراءات الوقاية والسلامة العامة.
في المقابل، تعزو الجهات التابعة للحكومة المركزية هذا التدهور إلى نقص المحروقات والآليات وقلة الكوادر، إلا أن هذه التبريرات لم تعد تقنع السكان، الذين يواجهون يومياً تداعيات الإهمال الخدمي وغياب الحلول الجذرية.
ويأتي هذا التدهور في وقت تعاني فيه مناطق سيطرة دمشق من أزمات معيشية وخدمية متراكمة، في ظل غياب بنى إدارية فعالة قادرة على الاستجابة لاحتياجات السكان، ما يعمّق الفجوة بين المواطنين والجهات المسؤولة، ويفاقم من حالة الاستياء الشعبي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.