أثار قرار الحكومة المؤقتة بفرض رسوم تراخيص بناء جديدة في مدينة الرقة موجة استياء واسعة بين الأهالي والمهنيين، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وعمرانية قد تعيق مسار إعادة الإعمار في المدينة.
وبحسب شهادات محلية، وُصفت الرسوم الجديدة بأنها “تعجيزية”، حيث بلغت تكلفة رخصة البناء السكني نحو 24 ألف دولار أمريكي، فيما وصلت رسوم الرخصة التجارية لمساحة 450 متراً مربعاً إلى قرابة 67 ألف دولار، ما اعتبره الأهالي أرقاماً تفوق القدرة الشرائية للسكان في ظل الظروف المعيشية الحالية.
ويُقارن هذا الارتفاع الحاد مع الرسوم السابقة التي كانت معتمدة قبل أشهر، حيث لم تكن تتجاوز نحو 500 دولار للرخصة التجارية للمساحة نفسها، بينما كانت تكلفة رخصة البناء السكني تُحسب بمعدلات أقل بكثير، الأمر الذي يشير إلى زيادة كبيرة في التكاليف.
وفي هذا السياق، أكد مهندس مدني من أبناء المدينة صحة هذه الأرقام، محذراً من أن هذه السياسات قد تدفع نحو ركود في قطاع البناء النظامي، نتيجة عزوف المستثمرين والأهالي عن استخراج التراخيص الرسمية.
ويرى مختصون أن ارتفاع تكاليف التراخيص سينعكس بشكل مباشر على أسعار الشقق السكنية، ما قد يؤدي إلى تضخم في سوق العقارات، ويزيد من صعوبة امتلاك السكن بالنسبة لشريحة واسعة من السكان.
كما يُحذر مراقبون من أن هذه الإجراءات قد تفتح المجال أمام توسع البناء العشوائي، في ظل لجوء البعض إلى حلول غير نظامية لتفادي الرسوم المرتفعة، وهو ما قد ينعكس سلباً على التخطيط العمراني والبنية التحتية للمدينة مستقبلاً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.