NORTH PULSE NETWORK NPN

الـ.ـحرب الخاصة عبر البوابة العشائرية.. كيف تُستـ.ـثمر الانقسـ.ـامات لـ.ـضرب الاسـ.ـتقرار في شمال وشرق سوريا؟

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا خلال المرحلة الحالية تصاعداً في محاولات التأثير على النسيج الاجتماعي عبر توظيف بعض الشخصيات العشائرية في حملات إعلامية وسياسية تهدف إلى إثارة التوترات بين المكونات المختلفة. وتأتي هذه التحركات ضمن ما يُعرف بأساليب “الحرب الخاصة”، التي تعتمد على استهداف البنية الاجتماعية وإضعاف حالة التعايش والاستقرار.
ويرى مراقبون أن الاستخبارات التركية وهيئة تحرير الشام تعملان على استثمار بعض الأصوات والشخصيات التي تقدم نفسها بوصفها ممثلة للعشائر العربية، في محاولة لإضفاء طابع عشائري على مواقف سياسية وأمنية لا تحظى بإجماع داخل المجتمعات المحلية.
ويعتمد هذا الأسلوب على خلق انطباع إعلامي يوحي بوجود حالة رفض جماعية أو اصطفاف عشائري واسع، بينما تشير الوقائع الميدانية إلى أن غالبية أبناء العشائر يتمسكون بحالة الاستقرار ويرفضون الانجرار نحو مشاريع الصراع والاقتتال الداخلي.
ويؤكد وجهاء وفعاليات اجتماعية في المنطقة أن العشائر العربية كانت وما تزال جزءاً أساسياً من مشروع التعايش المشترك، وأن محاولات استغلال اسم العشائر لتحقيق أجندات سياسية خارجية لا تخدم سوى الجهات الساعية إلى زعزعة الأمن وإعادة المنطقة إلى دائرة الفوضى.
وتشير معطيات محلية إلى أن الخطاب التحريضي الذي يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية يركز على إثارة الحساسيات بين المكونات، واستخدام الانتماء العشائري كوسيلة للتعبئة السياسية، الأمر الذي يشكل خطراً على السلم الأهلي الذي تحقق بعد سنوات من التضحيات.
ويرى مختصون بالشأن الاجتماعي أن أخطر ما في هذه السياسات هو محاولة تحويل الخلافات السياسية إلى صراعات مجتمعية، بما يهدد وحدة النسيج الاجتماعي ويخدم أهداف القوى الساعية إلى تقويض تجربة الإدارة الذاتية ومؤسساتها المدنية.
ويؤكد أبناء المنطقة أن حماية الاستقرار تتطلب تعزيز الحوار بين المكونات ورفض الخطابات التحريضية التي تستهدف العشائر والكرد والسريان وسائر المكونات، باعتبار أن وحدة الصف المجتمعي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع الفتنة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.