NORTH PULSE NETWORK NPN

بين التـ.ـمثيل المزعوم والواقـ.ـع الاجتماعي.. من يتحـ.ـدث باسم العشائر؟

تتكرر في وسائل الإعلام والمنصات المرتبطة بجهات خارجية مشاهد ظهور شخصيات تقدم نفسها بوصفها ممثلة للعشائر العربية في شمال وشرق سوريا، وتطلق مواقف سياسية أو أمنية حادة تجاه الإدارة الذاتية ومؤسساتها.
إلا أن متابعين للشأن العشائري يؤكدون أن العديد من هذه الشخصيات لا تشغل مواقع قيادية معترفاً بها داخل عشائرها، ولا تمتلك تفويضاً اجتماعياً يخولها التحدث باسم آلاف أبناء تلك العشائر المنتشرين في مختلف مناطق المنطقة.
وتعتمد بعض الجهات على تضخيم حضور هذه الشخصيات إعلامياً لإعطاء الانطباع بوجود موقف عشائري موحد، بينما تختلف مواقف أبناء العشائر وتوجهاتهم السياسية والاجتماعية بشكل كبير، شأنهم شأن أي مكون اجتماعي آخر.
ويؤكد وجهاء اجتماعيون أن الأعراف العشائرية المعروفة تقوم على التشاور واتخاذ المواقف الجماعية، وليس على التصريحات الفردية التي تصدر من أشخاص يسعون إلى تحقيق مكاسب سياسية أو شخصية.
كما يشير مراقبون إلى أن استخدام اسم العشائر في الصراعات السياسية يشكل إساءة لدورها التاريخي، ويهدد بتحويلها إلى أداة في مشاريع لا تخدم مصالح المجتمعات المحلية.
وخلال السنوات الماضية أثبتت العشائر العربية حضورها كشريك أساسي في الحفاظ على السلم الأهلي ومواجهة التنظيمات المتطرفة، الأمر الذي يتناقض مع محاولات تصويرها كطرف يسعى إلى الصراع أو الانقسام.
ويرى مختصون أن التمييز بين الموقف الشخصي والموقف العشائري يمثل ضرورة أساسية لفهم المشهد الحقيقي، وعدم الوقوع في فخ التعميم الذي تسعى بعض الجهات إلى تكريسه عبر حملات إعلامية منظمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.