الليشـ.ـمانيا تتفشـ.ـى في حماة.. آلاف الإصـ.ـابات تكشـ.ـف عمـ.ـق الأزمـ.ـة الصـ.ـحية والبـ.ـيئية
تشهد محافظة حماة تصاعداً مقلقاً في انتشار داء الليشمانيا، مع اقتراب عدد الإصابات المسجلة من 9 آلاف حالة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع خلال فصل الصيف واستمرار العوامل البيئية التي تسهم في انتشار المرض.
وأعلنت مديرية صحة حماة تسجيل 8080 إصابة بداء الليشمانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، وهو رقم يتجاوز ما تم تسجيله خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في مؤشر على اتساع نطاق انتشار المرض في المدينة وأريافها.
وتتركز الإصابات بشكل رئيسي في الأحياء الجنوبية لمدينة حماة، إضافة إلى مناطق واسعة من الريفين الشمالي والشرقي، حيث يعاني السكان من مشكلات مزمنة تتعلق بتلوث مصادر المياه، وانتشار مياه الصرف الصحي المكشوفة، وتراكم النفايات وضعف خدمات الإصحاح البيئي.
ورغم تأكيد الجهات الصحية تكثيف حملات الرش وتسيير الفرق الطبية الجوالة وتوفير العلاج للمصابين، يرى الأهالي أن الإجراءات الحالية لا تزال غير كافية للحد من انتشار المرض، في ظل استمرار الأسباب البيئية التي تشكل بيئة مناسبة لتكاثر ذبابة الرمل الناقلة لليشمانيا.
وفي منطقة سهل الغاب، نفذت فرق صحية مدعومة من منظمات إنسانية جولات ميدانية شملت تقديم العلاج وتنفيذ حملات توعية صحية، بالتوازي مع خطط لمكافحة الحشرات الناقلة وتعزيز خدمات التشخيص والعلاج في المراكز الصحية.
وتبرز أزمة التلوث البيئي كأحد أبرز التحديات المرتبطة بانتشار المرض، حيث يواصل أهالي عدد من القرى المطالبة بإيجاد حلول جذرية لمشكلة تدفق مياه الصرف الصحي إلى المجاري المائية والأراضي الزراعية، محذرين من تداعياتها على صحة عشرات الآلاف من السكان.
ويؤكد مختصون أن مكافحة الليشمانيا تتطلب استراتيجية متكاملة لا تقتصر على العلاج ومكافحة الحشرات، بل تشمل تحسين البنية التحتية للصرف الصحي، ومعالجة مصادر التلوث، وتعزيز برامج التوعية والإصحاح البيئي، بما يضمن الحد من انتشار المرض وحماية المجتمعات المحلية.
ومع استمرار تسجيل إصابات جديدة بشكل يومي، تتزايد الدعوات إلى تعزيز الاستجابة الصحية والبيئية، وتسريع تنفيذ المشاريع الخدمية التي من شأنها معالجة الأسباب الجذرية للأزمة والحد من المخاطر الصحية التي تواجه السكان في المناطق المتض
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.