دمشق تشـ.ـهد أولى جلسـ.ـات مـ.ـحاكمة أحمد بدر الدين حسون وسط مطالبـ.ـات بمحاسـ.ـبة جميع المـ.ـتورطين في جرائـ.ـم الحــ.ـرب
انطلقت في العاصمة السورية دمشق، اليوم، أولى جلسات المحاكمة العلنية للمفتي السابق للجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون، أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي، في خطوة تُعد من أبرز المحاكمات المرتبطة بشخصيات بارزة في عهد النظام البعثي السابق.
ويُعرف حسون، المولود في مدينة حلب عام 1949، بتوليه منصب مفتي الجمهورية بين عامي 2005 و2021، قبل إلغاء المنصب بقرار أصدره رئيس النظام السابق بشار الأسد ضمن تعديلات طالت المؤسسة الدينية الرسمية في البلاد.
وخلال سنوات النزاع السوري، أثارت مواقف حسون وتصريحاته جدلاً واسعاً، إذ ارتبط اسمه بدعم سياسات النظام السابق وتبرير العمليات العسكرية التي استهدفت مناطق معارضة، ما جعله عرضة لانتقادات واسعة من قبل جهات حقوقية وسياسية ومعارضين سوريين.
وتأتي هذه المحاكمة بعد يوم واحد من بدء محاكمة وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، أمام المحكمة ذاتها، في إطار سلسلة إجراءات قضائية تستهدف شخصيات مرتبطة بالنظام السابق.
ويرى متابعون أن هذه المحاكمات تمثل اختباراً لمسار العدالة والمحاسبة في سوريا، في وقت تتصاعد فيه مطالب شعبية وحقوقية بفتح ملفات الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال سنوات النزاع، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وتؤكد جهات حقوقية وناشطون أن تحقيق العدالة الانتقالية يتطلب محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات بحق السوريين، بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم، بما يشمل الجرائم والانتهاكات التي شهدتها مختلف المناطق السورية خلال سنوات الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.